مابين العشق والهوس 2

برقت عينيها أمامه مستدركة خطأها، فقد تناست في غمرة صياحها وفرحها إعداد طعام الأفطار اليومي له، ويبدو أنه استشعر ذلك فهدر بها غاضبًا بسؤاله:
-ما الذي يؤخرك يا جميلة الجميلات عن إفطار زوجك، أتكوتين نسيتي إعداده؟

أردفت بتلعثم وهي تعلق المشجب من خلفها، قبل أن تعدو مسرعة كي تتجنب عاصفته:
-ااا لا لا، لقد تأخرت فقط في المجيء من عند عزة، ولكني سوف أعده على الفور، وفي ظرف دقيقتين سيكون جاهز بإذن الله لا تقلق.

استوعب هو كلماتها فور أن اختفت من أمامه، ليصرخ دافعًا بأقرب شئ طالته يده من أدوات الزينة على التسريحة من خلفه على مدخل الباب الذي خرجت منه:
-تبًا لكِ، ولميوعتك، تدعين عودتك متأخرة من عند عزة وصوت صياح ضحكاتك كان يصلني في الخارج، ادعو الله ينفجر بك أنبوب الغاز حتى اتخلص منك ومن حججك الكاذبة يا ابتسام.

❈-❈-❈

في الشقة المقابلة وفور عودته من الخارج،  ولعلمه الأكيد أنها قد ذهبت الاَن إلى منزلها، فقاده شعور الإيمان أن يتحرك نحو غرفته على الفور، ليتفاجأة بشهقة  من امرأته التي أجفلها دخوله المفاجئ حتى تدلى كوب المياه التي كانت ترتشف منه، وسقطت المياه على ملابسها.

لتُشهق مرة أخرى لبرودة المياه على جلدها،  هتف هو باستياء على مشهدها:
-اللعنة يا عزة، أظننتني شبحًا مخيفًا حتى تجفلي بهذه الصورة كلما رأيتيني؟
رددت بتلعثم وهي تنفض في قماش بيجامتها التي اغرقتها المياه:

-لا تأخذ الأمر بهذه الحساسية، أنا فقط جزعت لاني لم أشعر بخطواتك او أي حركة منك.
غمغم بالسباب البذئ ساخطًا منها، رغم الأشفاق عليها من المياه الباردة، التي تحاول بعجز التخلص منها، حسم أمره ليهتف بها قبل ان يخلعه عنه:
-توقفي دقيقة وانتظريني.

أذعنت على مطلبه، فلم تنتظره طويلا حتى وجدته، يتناول من خزانة الملابس إحدى القطع المطوية ومنشفة نظيفة من الضلفة الأخرى، ثم واقترب يشاركها الفراش ليخلع عنها الجزء الأعلى من بيجامتها، فرددت هي معترضة بحرج:
-لست مضطرًا أستطيع الاعتناء بنفسي.

هتف هو الاَخر بغضبه:
-أرحميني يا عزة الاَن من الجدال العقيم واصمتي حتى أكمل ما افعله.
اذعنت مرة أخرى لمطلبه وظلت صامتة، حتى خلع القطعة وأتى بالمنشفة ليجفف بها على جلدها الذي تعرى أمامه لتزداد هي خجلًا.

ولكن لم ينتبه هو، فقد ارتكزت عينيه على البروز الواضح لوضع الجنين بأحشائها ليردف بشرود:
-لقد ازداد كبرها عن اَخر مرة رأيتها بها، أجابته بلهجة بداخلها العتب وكالعادة لم ينتبه أيضا:
-ذلك لازدياد حجم الطفل بها.
أشار بكفه على الشئ المتكور بشكل غريب أمامه، ليسألها مبتسمًا:
-هذه هي رأس الجنين؟
أجابته مبتسمة هي الأخرى لتشير له على الناحية الأخرى:
-نعم وهذه أقدامه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!