مقيدة باصفاد
سار شريف حتى وقف أمام جبريل ثم تشدق بحزم قاطع ووجهه مكفهر:-
– انتهينا يا فتوه .. خلاص كدا مهمتك انتهت..!!
«مُقيدة بأصفادٍ مخملية»
<الفصل الثامن عشر> -١٨- والأخيـــر
– انتهينا يا فتوه .. خلاص كدا مهمتك انتهت..!!
انتبهت أسماع الجميع ملتفتين لجملة شريف بينما جبريل فمازال يحتفظ بهدوءه وواصل تحرُكه نحو قطوف غامزًا بمرح للجدة فريال لتبتسم..
اقترب من قطوف مُمسكًا كفها بحنان جاعلها تستقيم وسار بها حتى توقف أمام كُلًا من شريف ويونس الهادئ..
تحدث جبريل بهدوء:-
– طبعًا يا يونس بيه مفيش حاجة هتتغير .. أو نقول في تغيير بس للأفضل الحمد لله.
إحنا ملناش علاقة كدا بلا بحامد الجندي ولا بتنجان خلاص قطوف بقت في أمانتي ومهمة التخلص من الراجل ده بقت عليك يا يونس باشا أظن أنا أتميت مهمتي على أكمل وجه..
ووجه أنظاره نحو قطوف وقال بعشق:-
– دلوقتي دورنا أنا وقطوف من الجنة علشان نبدأ حياتنا..
وطبعًا لازم نبدأها صح..
فأنا زي المتعارف هجيب أهلي وهنيجي نطلب قطوف على سنة الله ورسوله من حضرتك يا شريف بيه ويونس باشا..
وقبل أن يفتح يونس فمه للحديث صرخ شريف بغضب وانفعال واضح:-
– أهلك دول إللي هما مين يا جبريل يا رستم..
أنا استأمنت بنتي عندك وعند أهلك ولما عرفت أنها تعبت وكانت بتموت وأنت لحقتها بأخر لحظة قولت قضاء وقدر وقطوف مُعرضة لكدا علشان الحساسية إللي عندها..
لكن لما تجيلي والدتك وأختك منهارين وجايين يعتذروا ويطمنوا بعد إللي حصلك وخلاهم يفوقوا ويقولولي أنهم ندمانين على إللي عملوه وأعرف أن أخت سيادتك هي إللي كانت متعمدة تقـ.تل بنتي وضافت لها اللوز في الأكل عمدًا علشان تإذيها وفكرة أهلك عن بنتي وأذيتهم لها بالكلام السيء الجارح حتى أهل منطقتك يعرفوه..
كدا بنتي مش في أمان يا جبريل وأنا مهمتي أنا ويونس نخليها في أمان..
كان جبريل يعلم بعدم تقبل والدته لقطوف وإلقاءها الحديث الجارج لكن لم يكن على عِلم بما فعلته شقيقته..
التفت نحو قطوف وتسائل بأنفاس لاهثة:-
– دا حصل .. ريهام عملت كدا..
رغم أن قطوف في وسط ما حدث قد ذهب الأمر من عقلها ولم تُخبر جبريل به، حركت رأسها بإيجاب وبدأت تسرد له الموقف الذي كان يمر بعقلها فتسبب بإرتعاشة طفيفة ببدنها لاحظها جبريل والذي لم يُبالي بما حوله وجذبها يضمها إليه بحنان وقد تفجرت بداخله ينابيع الغضب..