عازف بنيران قلبي من الفصل الرابع عشر

-أسما حكتلي كل حاجة، عرفت كل حاجة من يوم الحفلة لحد قبل يوم الولادة، ثم نزل برأسه يضعها مرة أخرى بعنقها وطبع قبلة، عرفت إنك بتحبيني، وجوازك خوف عليا،  ارتفعت دقات قلبها، وارتجف جسدها، حتى شعر بها
فرفع نظره لعيناها المنغلقة
-لدرجة دي كنتِ بتحبيني ياليلى، لدرجة دي وصلت تضحي عشاني.
ظلت مغلقة الجفنبن، وصدرها يعلو ويهبط
ملس على وجنتيها إلى أن وصل شفتيها فهمس بانفاسه الحارة:
حبيبي افتحي عيونك، ليلى..همس بها، فتحت عينها فتقابلت النظرات تهيم عشقا لكل منهما
-بحبك ياليلى…أطبقت مرة أخرى على جفنيها تستمع لهمسه، صمتت الألسن وتوقف دوران الأرض حولهما، كما توقفت عقارب الساعة
فهمست له وهي ترفع أناملها تزيل عبراته العالقة:
-وليلى بتحبك قوي ..هنا جذبها بقوة يسحقها بأعماق روحه، حضنها بكل قوة كأنه يود أن يخفيها بقفصه الصدري، حتى ذابت في احضانه لأول مرة تذوقت قربه، لأول مرة تشعر براحة قلبها، وضعت رأسها بعنقه تستنشق رائحته الرجولية التي باتت تعشقها حتى أصبحت لها ككأس خمر لمسكر، لا يختلف الحال عنده وهو يعتصرها بين ذراعيه القوية يضمها بكل قوة ويستنشق عبيرها كمدمن يتجرع جرعته… استمع لهمسها
-تعبت كتير قوي ياراكان، تعبت لدرجة أتمنيت الموت…أخرجها يحتوي وجهها ويحتضنها بنظراته:       
-أنا كمان اتعذبت ياليلى، وحياتك عندي اتعذبت كتير، بس دا غلطنا إحنا الاتنين حبيبي
ضمة قوية مرة أخرى لجسدها ليعبر لها كم يعشقها، فهمس بجوار أذنيها
-بحبك مولاتي..فتحت عيناها ورفعت كفيها على خديه وانزلقت عبرة عبر وجنتيها
-أنا كنت فقدت الأمل في لحظة زي دي ياراكان
احتضن وجهها يطبع قبلة على جبينها
وعد من حبيبك هنسيك أي ألم مرتي بيه
رفع ذقنها ينظر لشفتيها
-مش كفاية عذاب أنا جوزك على فكرة وجه الوقت عشان أدوق الفراولة الطبيعية ..ترنح جسدها بين يديه
وأنزلت بصرها للأسفل
-راكان لازم انزل تحت، ماما وبابا لسة تحت
رفع ذقنها مرة أخرى بأنامله
-طيب مفيش مبروك لجوزك حبيبك، مفيش حاجة تصبره، لحد مانرجع
رجفة أصابت عمودها الفقري، وانفاسه تضرب وجنتيها حتى شعرت بلهيبها، كان يرسمها بعينان فنان بارع في الرسم فاقترب  يتذوق كريزيته لأول مرة، لامست شفتيه لأول مرة كرزيتها،  ولكن قاطعه طرقات الباب العنيفة
-ليلى …قالتها سيلين بالخارج، توقف وهو يزفر بغضب، بعدما حاول لملمت شتات نفسه من تلك الجنية التي بعثرتها، اطلقت ضحكة بعدما وجدت تغير ملامحه للغضب فتحدث:
-فرحانة ياختي، طيب اجهزي حبيبي عشان خارجين، وبعد مانرجع هعرف اسكتك إزاي استمع لطرقات الباب مرة أخرى زفر بغضب ثم
فتح الباب وهو يصيح بنيران قلبه في إيه:
غمزت له وهي تعقد ذراعيها:
-مكنش اتفاقنا ياراكي أنك تخطف لولا من اول يوم، دفعته متحركة للداخل
-ليلى والدك هيمشي وعايز يمشي، انزلي شوفيه
❈-❈-❈
تحرك راكان للأسفل دون حديث، وهو يسب أخته بداخله 
بعد قليل اتجه لغرفة والدته، استمع لصوت شهقاتها، تسمر بوقفته عندما وجدها بأحضان والده
-حبيبي مالحقش يتهنى غصب عني والله ياأسعد، أنا عمري مافرقت بينهم لكن سليم صعبان عليا قوي، البنت اللي كان بيعشقها الليلة هتكون في حضن أخوه، وابنه اتحرم منه قبل مايشوف النور، تفتكر الولد هيقول بابا لراكان، ولا عمو
ربت أسعد على ظهرها بحنان وبكى على بكائها
-أهو راكان هيخاف على الولد غير الغريب يازينب، وربنا يسعده ياحبيبتي نفسي راكان يتهنى بحياته، مسحت دموعها ونظرت إلى أسعد بذهول
-راكان ابني البكري، انت عارف معنى الكلمة ايه، يعني نور عيني وحياتي كلها، عمري مااتمنى له  غير السعادة ياحبيبي، مستعدة اضحي بحياتي والله عشان اشوفه سعيد ومتهني، لكن أنا أم وغصب عني الشعور اللي حسيته، اوعى تفكر بقول كدا عشان حاجة تانية، وعايزة أفهمك، راكان ابني أنا غصب عن عين أي حد
تراجع بخطواته للخلف، لم يعلم ماذا عليه فعله أيسعد من كلمات والدته عن حبها له، أم يحزن على كلماته عن سليم
تحرك متجهًا للخارج وجد ليلى تتحدث مع مربية أمير، اتجه إليها
سحب كفيها متجهًا لمكتبه، جلس وأجلسها على الأريكة بجواره ضامما إياها لأحضانه
-حبيبتي فيه حاجة لازم نتكلم فيها
خرجت من أحضانه تنتظر حديثه…ضم كفيها بين راحتيه وتحدث بصوتًا حزين
-مش عايز ماما تعرف العلاقة بينا ايه، يعني بلاش نفهما إننا بنحب بعض، ومش ماما بس، لا البيت كله، عايزة قدامهم العلاقة رسمية شوية، بلاش نوجع قلبها كفاية عليها فراق سليم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!