عشق بين نيران الزهار 3
تبسم نعمان يقول: أنا زعلان منك يا فاديه، ليه إشتغلتى وبهدلتى نفسك إنتى وبناتك، ليه مكنتيش بتصرفى من الفلوس اللى كنت بحولها ليكِ.
شعرت فاديه بالخزو قائله: دى كانت فلوس غربتك يا أخويا ودول كانوا بناتى وانا ملزمه بيهم، إنت كنت فى غربه وعاوزنى أصرف فلوسك، ولما تنزل متلاقيش حاجه تعيش منها.
تبسم نعمان بغصه قائلاً: الفلوس دى كنت ببعتها مصاريفك يا فاديه أنا كان معايا غيرها الحمد لله، ربنا كان رزقه عليا واسع،بفضل دعوات أمى… وقفلى ولاد الحلال فى الغربه، حتى لما رجعت لهنا ربنا كمان وقفلى ولاد الحلال، عارفة الارض اللى زمان كنا بنأجرها ونزرعها،إبن صاحبها الله يرحمه مالوش فى الزراعه وكان عارضها للبيع وخلاص ربنا كرمنى و أشتريتها وناويت أهد البيت القديم بتاعنا وأبنى بيت كبير شويه الأرض هعمل مزرعة شتلات للزهور صغيره على قدى كده أسترزق منها وأشغل نفسى بدل الفضا.
تبسمت فاديه بفرحه: مزرعه صغيره، دى أرض تجى على تلات فدانين واكتر ربنا يرزقك يا أخويا طول عمرك كنت بتحب الزرع والخضار أنا فاكره الشتلات اللى كنت بتشتلها فوق سطوح بيتنا، وكنت بتبيعها جنب وظيفتك الحكوميه، على فكره وظيفتك لسه مستنياك أنا كنت بدفعلك كل سنه تمن الاجازه للحكومه، قولت الزمن مش مضمون ممكن تحتاج لمعاشك منها فى يوم.
تبسم نعمان يضم فاديه قائلاً:
ظلمتك يا فاديه لما سيبتك أنتى وامى زمان وهجيت من البلد شريد، كان لازم أقاوم علشان خاطرك، بس وقتها كنت ضعيف، حتى صفوان كمان كان ندل، بدل ما يصون الجوهره اللى فى إيده والنعم اللى ربنا انعم عليه بها، رفصها برِجله، متأكد ربنا يعوضك فى النهايه فى بناتك وتفرحى بيهم، ومن النهارده خلاص إنت وبناتك ملزومين منى وليلى معدتش تشتغل وتركز فى مذاكراتها حتى هبه متحمليش هم مصاريفها وأنتى كمان خلاص ممنوع تلفى عالبيوت تانى تبيعى او تشترى طيور، خلاص زمن الشقى إنتهى.
……. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار.
خرج رفعت مع فابيو وأوصله لإحدى السيارات وأمر السائق بإيصاله الى أمام منزل هاشم الزهار.
ثم توجه الى مكان الحرس خلف بوابة السرايا
وقف مع قائد الحرس قائلاً بحسم:
سبق وقولت محدش يدخل غريب للسرايا بدون إذن منى أو من رامى، مين اللى سمح بدخول الشخص ده من بوابة السرايا ؟