مع وقف التنفيذ 4 | Fiction Tale Part
جلست عزة بجوار عبير فى بيت والدتهما وهى تقول بأستنكار :
– يعنى ايه يا عبير يعنى الراجل المتدين بس هو اللى مش بيتخانق مع مراته
قالت عبير بثقة :
– لاء مش قصدى أنا قصدى اقولك أن الراجل الملتزم هو اللى ليه حدود حتى فى مشاكله يعنى بمجرد ما تقوليله اتقى الله يبتدى يراجع نفسه ويقول اللهم اجعلنى من المتقين ..لكن الراجل التانى لو قلتيله اتقى الله هيصرخ فيكى ويقولك طب ما تتقيه انتى ياختى ولا ممكن يقولك قصدك ايه يعني … قصدك انى كافر ..
قصدى ان الملتزم ليه سقف معين بيقف عنده مهما عمل بيخاف من ربنا فى الاخر ويخاف لو ظلمك ربنا يقتص منه فى الدنيا والاخرة
مطت عزة شفتيها وقالت باستسلام :
– فى دى معاكى حق عمرو ساعات لما بقوله اتقى الله يقولى لما تتقيه انتى الاول ..
بس بصراحه ده كان قبل ما يدخل المعتقل مع فارس وبلال لكن من بعدها بقى أحسن كتير فى معاملاته كلها ..
ثم قالت بمرح :
– يعنى لو كنت اعرف كده كنت لما جه يتقدملى كنت قلتله لاء اقعد شويه مع فارس وبلال وبعدين و ابقى تعالى اتقدم
حركت عبير رأسها وهى تقول :
– اه اه صح علشان كان قطع رقبتك ساعتها ولا انتى ناسيه انه كان حساس قد ايه من اى كلام منك على فارس فاكرة لما زعل منك
زفرت عزة وهى تقول بحنق :
– متفكرنيش بالايام دى .. الحمد لله أنها عدت من غير ما حد ياخد باله من مشاعرى دى
رفعت عبير حاجبيها وقالت :
– ومين قالك ان محدش خد باله .. والدة فارس كانت واخده بالها والجديد بقى ان مُهرة كمان كانت عارفه
حدقت عزة بها وهى تقول :
– بتقولى ايه يا عبير .. مُهرة عارفه انى كنت بحب فارس ..
أومأت عبير برأسها مبتسمة وهى تضع ولدها على الفراش بعد أن نام على ذراعها وقالت بخفوت :
– أنتى فاكراها عبيطه ولا ايه ولا ناسيه انها كانت ملازمه لفارس ووالدته من وهى صغيرة وقاعده عندهم فى البيت على طول
أسندت عزة رأسها على راحتها وهى تقول بحرج :
– يادى الكسوف .. وانا بكلمها عادى وهى بتكلمنى عادى ولا باين عليها حاجه
ضحكت عبير بخفوت وهى تنهض وتجلس على الأريكة بجوار النافذة فتبعتها عزة وجلست بجوارها وهى تقول :
– ده انا كده هتكسف احط عينى فى عنيها تانى…
هزت عبير رأسها نفياً وهى تقول :
– بتهزرى … يابنتى هى عارفه ان الكلام ده كان زمان قبل ما تتجوزى عمرو