الثامن عشر من طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

_قلب ديجا ياسيلي، يلا خفي بسرعة علشان…
انحنت تهمس لها بعض الكلمات، عانقتها وابتسمت
_سيلي خفت خلاص، يلا بينا نعمل تشكوليت، ونلعب بالحديقة
حملتها خديجة تضمها
_يلا بينا
_هو انت ازاي كدا، معندكيش كرامة خالص، يعني مش كفاية خطفتي جوزي، كمان بتضحكي على عيلة علشان تخطفيها من امها
_لا مامي، ديجا كانت رايحة تعملي تشكوليت كيك، مش تخطف
_اخرسي انت، لما الكبار يتكلموا ماتدخليش
نزلت دموع الصغيرة، ضمتها خديجة اليها ثم رفعت نظرها بثقة الى ماسة
_خط فت جوزك، هو انت مصدقة نفسك، هو مين دا لجوزك يامدام ماسة
ارتبكت ماسة قليلا، اقتربت خديجة منها وزمت شفتيها باابتسامة ماكرة
_تفتكري عبدالرحمن بيخبي علي حاجة
نزلت بنظرها سريعا لسيليا وقالت
_تقصدي ايه
في تلك اللحظة دلف عبدالرحمن وبجواره مريم ملقيًا السلام
_مالكم واقفين كدا ليه
ركضت سيليا اليه
_بابي وحشتني
اتجهت خديجة بنظراتها الى مريم، ثم رفعت عيناها اليه
_ومين دي كمان يامسيو، بديل مدام ناديا
حاوط جسد مريم
_دي مريومة… ضيفة عندنا
رفعت مريم حاجبها
_ماتكمل يااخويا التعريف، ولا خايف من نسوانك
_يخربيتك… ايه يابت اللي بتقوليه دا، امال لو مش عايشة في امريكا
لم ترد عليه اقتربت من خديجة وماسة
_انا مريم… بنت خال بودي، وحبيته القديمة، مش انت حبيبي القديم يابودي
_اه ياختي حبيبك القديم، وكنا ضاربين ورقتين عرفي، انما مجبتيش ولادنا معاكي ليه، اهو يتعرفوا على اختهم
التفت اليه برأسها وغمزت بعيناها
_المرة الجاية ياحبيبي
_حبيبك… ماشاء الله، وفي اولاد، الله اكبر
اقتربت منه تنظر اليه بصمت مريب، ثم دارت حوله
_ماتدور في جيبك كدا يااستاذ رميو، يمكن تطلع الرابعة ولا حاجة
دنت منه حتى توقفت امامه مباشرة
_هو انا لو ضر بتك طلـ قتين في راسك فيها حاجة
_لا طبعا حبيبي هكون شهيد الحب بس
قالها وهو يحاوط خسرها، ونادى على الخادمة
_اطلعي مع دكتور مريم، خليكي معاها
مدت مريم يداها لخديجة
_اهلا خديجة، انا مش حبيبته ولا حاجة، احنا بنهزر مع بعض، بكون بنت خاله جلال
نظرت لكفيها ثم رفعت عيناها اليه
_دي اخت فؤاد يامجنونة، نازلة اجازة، فقولت استضيفها
_افتكرتك مريم
تمتمت بها ماسة.
استدارت اليها تنظر اليها بتركيز
_ايوة… انا حاسة اني شوفتك قبل كدا، اسفة، نظرات خديجة لعبدالرحمن خلتني مااركزش
_ولا يهمك.. شكلك بتتكلمي مصري كويس، رغم ان فؤاد كلامه مش اوي
نظرت لعبدالرحمن وابتسمت
_ابويا بيعاقبنا، فؤاد بيدلع معاكم بس
انت ماسة مش كدا، شكلك بيقول كدا
_ايوة مرات عبدالرحمن ومامت بنته
قالتها وهي تنظر الى خديجة
_انا هروح اشوف ماما… نورتي بيت ابن عمتك يامريم
قالتها وتحركت سريعا، ومريم تراقب تحركها
_بودي هطلع ارتاح وبعد كدا نتكلم
اومأ لها.. فصعدت بهدوء، بينما هو التفت الى ماسة، بحث عن سيليا
_فين سيليا
_مع الناني، لما دخلت، الناني اخدتها
_جاية هنا ليه ياماسة، مش قولتي هتقعدي في قصر ابوكي
اقتربت منه حتى التصقت بجسده
_فيه واحد يسيب مراته تعبانة ويبعد ياعبدالرحمن
زفر باختناق يمسح على وجهه
_ماسة… احذفي كلمة مراتي من قاموسك، متخلنيش اطلقك
تبسمت ورفعت ذراعيها تعانق رقبته، ابتعد عنها سريعًا يلتفت حوله ثم اشار بتهديد
_حذرتك قبل كدا، مفيش بينا حاجة
_فيه اقوى حاجة ياعبدالرحمن، سيليا نسيتها ولا ايه
جز على اسنانه، يحاول ان يهدأ، بينما هي اقتربت
_مش هقعد لوحدي بعد كدا، يااما تعدل بينا ياعبدالرحمن، يااما اقعد هنا،
_هنا فين إن شاءلله
_بيتك.. بيت جوزي
_متخلنيش ارمي عليكي يمين الطلاق دلوقتي
_ارميه… منتظر ايه، وانا وقتها هاخد البنت وامشي ومش هتشوفها، واظن دي عقود…
_انت بتلوي دراعي
_مش دي كانت شروطك، قولت كدا، طول ماانا عايزة انت مش هطلق، ولو طلقتني حقي اخد البنت، مش انت بس اللي ذكي يابشمهندس
_ماشي ياماسة… هتروحي على بيتك اللي هنا، وبكرة هاجي لك ونتكلم
مطت شفتيها تنظر اليه بتفكير، ثم قالت
_اوكيه ياعبودي… بس عارف لو مجتش هعمل ايه
_مابتهددش على فكرة
_انا مش بهدد، انا بنفذ على طول
سيليا… صاحت بها، خرجت الصغيرة تركض
_يلا… سلمي على بابي علشان هنمشي
انحنى وحملها يضمها
_حبيبة بابي عاملة ايه
_زعلانة منك اوي، قولت هترجع ومرجعتش
قبلها على وجنتيها، وضمها الى صدره ثم نظر الى ماسة
_البنت هتفضل معايا، بكرة اجبها لك
_تمام… همشي انا… سهرة سعيدة
تحركت بعض الخطوات إلى أن ارتفع صوته
_ماسة…. التفت بجسدها تنظر اليه
_لو حاولتي تضايقي خديجة او تعملي حاجة غبية هكلم غسان، وصدقيني مش هبكي على حاجة
_مش خايفة منه ياعبدالرحمن، لو عايز رقمه ابعته لك، باي… هستناك بكرة
ظلت عيناه تراقبها الى أن خرجت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!