ابو الرجالة شيماء سعيد
_ مش فارق معايا الناس كل اللي فارق معايا إني بعيش تجربة جديدة وليا فيها مزاج جامد.
وضعت يدها على صدره حتى يبتعد ثم عدلت من وقفتها مردفة بغرور أنثى :
_ كدة أنت بتخسر من أول جولة وده مش صح..
ضحك قائلا :
_ الخسارة لو حبيتك لكن أنا عايزك والراجل بطبعه نفسه حلوة ممكن يأكل أي حاجة مادام بعدها هيشبع..
قدر ببراعة إخفاء الانتصار من على ملامحها وحل محله ضيق شديد، لتكون صادقة لقد ربح بالجولة الأول ولكن هذا لا يعني انتهاء الحرب، ردت ببرود :
_ ما المشكلة ان في أكلات مهما أكلت منها مستحيل تشبع فتقع في حبها وتبقى بالنسبة لك إدمان..
غمز إليها بمكر ثم قال :
_ طيب يا تسيبيني أدوق وأحكم بنفسي، يمكن أشبع ويطلع كلامك غلط..
ردت عليه بابتسامة ساحرة قبل أن تترك المكان وتذهب للحفل بالخارج :
_ الأكل الغالي مش ببلاش يا إبن أبو دهب لو جعان أوعى وعايز تسد جوعك بأي حاجة روح لبتاعت العرفي اللي كنت متجوزها..
أختفت من أمامه ليض*رب الحائط بيده، هذه الفتاة تقوده للجنون، عض على لسانه أسفل ضرسه هامسا :
_ وماله نأكل ببلاش لحد ما الغالي يرخص يا بنت ثريا..
______ شيماء سعيد _____
بالخارج كان يجلس فريد بجوار هالة، كانت تتابع الأجواء حولها بصمت، ها هي تشاهد زوجها وعينه مع غيرها، ظلت سنوات تحاول الهروب مفكرة كونها أخذته من زوجته واختفت به عن الأنظار حتى أتى أخيه الأحمق وتزوج شقيقتها، تنهدت بتعب وهو يقوم من جوارها مقبلا رأسها ثم قال قبل أن يذهب :
_ خليكي مكانك أنا هروح أقف من أصحابي شوية وبعدين أشوف نوح..
أوم\ات إليه بصمت وهي تعلم تمام العلم أنه ذاهب لفيروز إلا أنها غصبت نفسها على الإبتسامة مردفة :
_ ماشي يا حبيبي خد راحتك أنا لو زهقت هروح أقعد مع مامي وبابي على الترابيزة بتاعتهم…
أبتعد بخطوات متلهفة لتقول بحزن على حالها :
_ كنت فاكرة انك ممكن تحبني حتى لو جوازنا كان بطريقة غلط، بس ماشي يا فريد ألعب براحتك وارجع لها كمان لو عايز بس المهم بالنسبة ليا إنك تفضل معايا وفي حض\ني وبس..
بين الأشجار رأها تعبر من جواره بخطوات رشيقة بفستانها الأسود المصنوع من الستان، جذبها لتبقى بين يديه مردفا بعتاب :
_ وحشتيني يا فيروز، من يوم ما اتفقنا نبقى سوا وأنتِ بعيدة..
لمسته تلك تجعلها تود صفعه من أين أتى بتلك القوة حتى يكون على بعد خطوات من زوجته ويضمها بتلك الطريقة، وضعت يدها على ذراعيه قائلة بهدوء :