ابو الرجالة شيماء سعيد
_ آكيد اللي في بالي مش حقيقي يمكن وصلت لسن اليأس قبل معادي قبل الهموم لكن أكيد مش حامل..
بلعت ريقها وعقلها يحاول بقدر المستطاع تأخير تلك الخطوة، بكف مثلج مرتجف أخرجت أختبار الحمل لتأخذ نفسا عميقا تخفي به خوفها قبل أن تبدأ بعمل الاختبار..
انتهت وألقت بجسدها بجوار حوض الاستحمام والاختبار بجوارها ترفض النظر اليه مرت دقيقة في الثانية في العاشرة حتى أردفت بقلة حيلة :
_بصي عليه وخلصي نفسك يا ثريا مهما كانت الحقيقة مش هتعرفي تهربي منها..
بالفعل نظرت ويا ليتها لم تفعل، أتسعت عينيها ووضعت يدها على بطنها مرددة برعب :
_ حامل من كمال؟!…
_____ شيماء سعيد _____
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️
المواعيد بإذن الله يوم الأحد والأربعاء الساعة 9
الفصل الثامن
#الفراشة_شيماء_سعيد
#أبو_الرجالة
بصباح اليوم الثاني بسيارة كمال المتجهة لشرم الشيخ، طوال الطريق وهي صامتة شاردة تشاهد الشارع الخارجي بعيون بها الكثير من الحديث، أوقف كمال السيارة بأول أستراحة وسألها :
_ تحبي تأكلي إيه؟!..
لم تنتبه إليه، نظر إلى حالتها تلك بتعجب، لأول مرة تصمت حتى لو كانت غاضبة، حاول النظر لعينيها ليعلم ما بها إلا إنها هربت منه سريعا، رفع حاجبه ورفع يده لذقنها يحثها على النظر إليه قائلا :
_ ثريا حكايتك إيه بالظبط من الصبح مش سامع لك صوت؟!.
ماذا تقول وكيف تقول لا تعلم، نفت برأسها ثم أردفت بنبرة متحشرجة :
_ تعبانة النهاردة شوية مش أكتر، كنت عايز حاجة؟!…
شعور غريب دلف لقلبه من فكرة مرضها، مسح على خصلاتها بحنان ثم أردف :
_ طيب أنزلي كلي أي حاجة وبعدين هأخدك لأقرب دكتور يقابلنا..
طبيب؟!.. يستحيل أن تضع نفسها بموقف مثل هذا، هي إلى الآن بداخل حالة من الصدمة لا تعلم ما عليها فعله، كيف ستقول له والكارثة الأكبر كيف ستقول لبناتها، هل هي قادرة على #روح أو قادرة على مواجهة الجميع به؟!.. بالحقيقة هي غير قادرة على فعل أي شيء.
حاولت التحلي بالقوة وقالت بهدوء :
_ مفيش داعي للدكتور يا كمال دول شوية برد مش أكتر، يلا ننزل نأكل هبقي كويسة بعد الأكل..
رغم أن العلاقة بينهما يطلق عليها إسم ” تيكويه” الا إنه يعلمها من كلمة، من رجفة كفها، أخذ نفسا عميقا قبل أن يقول :
_ أنا عارف إنك بتكذبي عليا يا ثريا بس هعمل نفسي مصدق يلا نأكل ولو تعبتي أكتر هنروح للدكتور حتى لو غصب عنك..