ابو الرجالة شيماء سعيد
_ في إن النهاردة أنتِ كسبتي التحدي وأنا خسرت..
رغم حلاوة الموقف أمامها إلا أن أنفها تشعر بالغدر يقترب منها، رفعت حاجبها بتعجب مردفة :
_بالبساطة والسرعة دي بتقول إنك خسران، مش شايف إنها حاجة مريبة يا إبن أبو الدهب ومتدخلش دماغ عيل صغير؟!..
أبتعد عنها خطوة قائلا :
_ يعني إيه الكلام العبيط ده؟!…
_ يعني عيب أنا مش عيلة صغيرة عشان أصدق الفيلم الهندي الحمضان اللي أنت عامله ده، ترسم إنك خسرت لحد ما أقع في حبك زي العبيطة وفي الآخر أبقى من ضمن حريم عيال أبو الدهب زي فيروز وعطر فيه ايه يا ياض ده أنا هادية..
صدم من قوتها والصدمة الأكبر كانت في فهمها للعبته، هذه الفتاة خصم قوي لا يستهان به على الإطلاق، عاد خطوة للخلف يستعيد بها قوته قبل أن يضع يده على كفها الموضوع به الخاتم مردفا ببرود :
_وماله، بس الخاتم ده لو أتقلع من إيدك هنزعل إحنا الاتنين.
نفضت يده بعيدا عنها مردفة بنبرة ساخرة :
_ ما تزعل والا تتفلق الموضوع مش فارق معايا، وبعدين بعد كدة لما تحب تثبتني ابقى هات نص كباب ونص كفتة مع حلة ورق عنب الكوارع وسيب الورد ده للعيال الفافي..
أطلق ضحكة عالية وغمز لها بوقاحة قائلا :
_ أحبك أنت يا عشوائي، ده أحنا هنعمل شغل زي الفل إن شاء الله..
أومأت إليه ونظرت للمكان حولها بانبهار لتدور حول نفسها بسعادة طفلة صغيرة ذهبت لرحلة ممتعة مع والدها، اقتربت منه وألقت عليه حقيبتها مردفة :
_ خد يا واد يا خاطر خلي دي معاك على ما أتصور بقى تعالى قولي هنا المكان الجامد ده أنت تعرفه منين..
حمل الحقيبة وأخذ منها الهاتف قائلا :
_ تعالي أصورك بنفسي، المكان ده بقى يا ستي بآخد عليه البنات قبل ما أضر* معاهم الورقة العرفي..
ض*ربت على صدرها قائلة :
_ يا ليلتك اللي مش فايتة أنت كنت ناوي تض*رب معايا ورقة عرفي..
أجابها ببراءة :
_ أنا عن نفسي معنديش مشكلة لكن أنتِ وأمك عقارب هتقفوا ليا..
حركت رأسها بقلة حيلة إذا كان الأب كمال أبو الدهب فكيف ستكون الأبناء، السؤال المحير لماذا لم يأخذ أحد منهم جينات والدته رحمة الله عليها فكانت إمرأة حنونة محبة للجميع، انتهت من التصوير واقتربت منه لتأخذ هاتفها والحقيبة ليقول لها بهدوء :
_ نظرة عينك أول ما دخلنا المكان كانت مبسوطة كأنك كنتي هتصدقي وده خطر كبير عليكي يا هادية..