ابو الرجالة شيماء سعيد
_ أنت بتقول إيه أنا عملت منك باشا يبقي في الأخر دي نهايتي مش هسكت يا فريد البنت دي هتغور من هنا حالا وأنت هتروح معايا هتحاول تصالحني وأنا مع الوقت هسامح..
أطلقت فيروز ضحكة خرجت دون انتباه من حديث تلك الحمقاء، اقترب فريد من هالة مقبلا رأسها مردفا بحنان :
_ أنا مراعي حالتك يا حبيبتي عندك حق الموقف صعب خصوصاً لو مع ست بتحب جوزها بجنون، الأحسن دلوقتي إنك تروحي بيتنا وأول ما أخلص شهر عسل هرجع لك وهفضل أصالح فيكي زي ما أنتِ عايزة يا حياتي اتفقنا..
رفعت وجهها إليه ببراءة طفلة صغيرة وازالت دموعها بطرف أصابعها قائلة برجاء :
_ بجد يا فريد هترجع ليا وتعمل أي حاجة أنا عايزاها عشان أرضى عنك؟!..
أومأ إليها وهو يقبل أنفها هامسا :
_ طبعا يا حياتي هو أنا عندي أغلى منك، تمشي بقى عشان الليلة متبوظش والا تزعلي حبيبك؟!..
حركت رأسها برفض وهي تقوم من مكانها بخطوات متعجلة ثم حملت حقيبتها قائلة وهي تخرج من المنزل :
_ كله إلا زعلك يا حبيبي ألف مبروك هستناك لما تحس إني وحشتك..
ذهبت أغلقت الباب خلفها لتظل فيروز لأكثر من ثلاث دقائق بلا كلمة واحدة، ما حدث أمامها ليس لديه أي وصف سوا إنه جنون، حاولت القيام هي الأخرى الا إنها شهقت برعب مع سحبه للمقعد الجالسة عليه لتبقى محاصرة بين يديه مردفا :
_ على فين يا قطة بقى عقلك الصغير ده قالك إنك ممكن تضحكي عليا لأ وكمان تاخدي فلوسي وتهربي، عيب يا روزا ده أنا اللي معلمك على أيدي الصياعة وكل الحركات دي حافظها..
ردت عليه بنبرة صوت مرتجفة :
_ فريد هي مراتك طبيعية والا أنت عامل لها سحر؟!..
قهقه بمرح قبل أن يقول بنظرات ماكرة :
_ سيبك منها وركزي في نفسك يا عروسة دي الليلة ليلتك..
ما هذا بالفعل ما هذا كل ما رسمت إليه سقط أمام عينيها ويبدو أنها على وشك إعلان أكبر خسارة، قبل أن تنطق بكلمة واحدة ابتعد عنها وذهب لفتح باب المنزل إليها قائلا :
_امشي يا فيروز.
_____ شيماء سعيد _____
بمكان عمل هادية خرجت من المكان لترى خاطر يقف بسيارته أمامها، أقتربت منه بخطوات سريعة وهي تخشي أن يراه أحد هنا، أشار إليها بابتسامةواسعة وهو يلقى إليها قبلة بالهواء، جزت على أسنانها بغيظ وقالت بعدما وصلت لمحل وقوفه :
_ أنت بتعمل إيه هنا؟!..
حرك كتفه ببساطة قائلا :
_ بصراحة وحشتيني يا بت ثريا مقدرتش أقعد في المحل دقيقتين زيادة وجيت لحد عندك فيها مشكلة دي..