ابو الرجالة شيماء سعيد
تركت هادية الكوب على الطاولة الموضوعة بالصالة بكف مرتجف، هل أتى لهنا بسبب فعلة خاطر معها بالصباح؟!.. أردفت برعب :
_ جايين ليه دول هو إحنا ناقصين مصايب تعالي نهرب..
نظرت إليها فيروز بشك قبل أن تقرصها من أذنها مردفة :
_ بقى ليا فترة شاكة فيكي يا بت أنتِ حكايتك إيه بالظبط ومخبية إيه؟؟
وضعت يدها محل أصابع شقيقتها وقالت بالقليل من الألم :
_ أه أيدك تقيلة يا غبية وبعدين هخبي إيه يعني تعالي نتنيل ندخل واللي مخبي حاجة هتبان..
أنهت جملتها وفرت من أمامها سريعاً لغرفة الصالون، دق جرس الباب للمرة الثانية لتذهب فيروز بخطوات بطيئة حتى فتحت لتجد فريد أمامها، قالت بتوتر :
_ فريد هو أنت جاي تعترف على اللي أنا عملته معاك؟!..
أومأ إليها بمكر قائلا :
_ أمال أنتِ فاكرة إن الضحك على ولاد الناس حاجة عادية لأ أنا ورايا أب يبلع الزلط…
كل مرة تراه بها تفكر أين كان عقلها عندما وقعت بغرامه لأول مرة، أبتلعت ريقها بتوتر وقالت بعيون بريئة بها نظرة رجاء واضحة :
_ هرد لك فلوسك بس بلاش فضايح يا فريد إحنا برضو كان في بنا عشرة حتى لو عشرة معفنة وأيام شبه ضميرك..
مال عليها وأخذ خصلة من خصلاتها ولفها حول أحد أصابعه مردفا بملامح حزينة أستطاع رسمها ببراعة :
_ بقى أنا عشرتي عشرة سودة يا بت ده أنتِ كنتي أول حض\ن وأول قبلة أخدتيني بكر..
ردت عليه ساخرة :
_ كنت قطة مغمضة وفتحت على أيدي بطل كذب يا فريد وبلاش تدخل حد بنا..
أخذ نفسا عميقا وهو يتأمل ملامحها كم هو سعيد بجمعها معه بجملة واحدة اشتاق لكلمة ” بيننا” كم هي حلوة وهي معه بنفس الخانة، قرب خصلتها من أنفه آخذا أكبر قدر من رائحتها اللذيذة ثم همس :
_ تفتكري سبتك تمشي وأنتِ تحت أيدي ليه يا فيروز مع إن كان ممكن أتجوزك غصب وأنتِ جوا بيتي؟!..
للحظة ضعفت من تلك الحركة التي كان يفعلها بها كثيراً وكانت تغرق معه بسحره، أبتلعت لعابها هامسة بتوتر :
_ ليه؟!..
_ عشان عايزك بالرضا وعن طيب خاطر، عايز لما أبص جوا عينيك أشوف فيها نظرة الدوبان اللي أنا شايفها دلوقتي دي، عايزك بالحب يا فيروز..
ها هي فاقت من لعنة سحره، ابتعدت عنه بقوة لتشهق بألم من خصلتها الموضوعة بيده، تركها وعاد للخلف مرسوم على وجهه نظرة انتصار، عضت على شفتيها وقالت بسرعة قبل أن تذهب من أمامه :