القاضي المتهم بقلم سيلا وليد

لم يجد كلمات تعبر عن أسفه عندما شعر بحزنها من خلال نبرتها
استدار يطالعها بصمت للحظات ثم تحدث:
-مش فاضي عندي شغل، ومتنسيش إتفاقنا، واللي حصل إمبارح كان علشان الأتفاق، دنى خطوة ثم رفع ذقنها بأنامله وتعمق النظر بعينها، عايز طفل، مفيش حاجة أكتر من كدا، تجمدت بوقوفها تنظر إليه بأعين زائغة، غير مستوعبة
ابتلعت غصة وخزت جوفها بمرار إهانته، فرفعت موج بحرها تريد إسترداد كرامتها فأجابته بنبرة باردة:
– عارفة..انتقلت أنامله لخصلاتها يزيحها بعيدًا عن عيناها قائلًا:
-أكيد أنتِ مش زعلانة، لأننا عارفين الغرض من الجواز دا

ابتلعت نيران بجوفها وأردفت بصوت يكاد يسمع
-ربنا يوفقك، قالتها واستدارت تعض أناملها ندما على تفريطها بكبريائها له ليلة أمس
اتجهت بخطوات بطيئة، كأنها تحمل فوق عاتقها حمل الجبال، ولجت المرحاض، ثم أغلقت بابه خلفها، وهوت جالسة تضع كفيها على فمها تمنع شهقاتها
سطر الحزن ملامح وجهها الجميل، حتى دفع الدمع بالدمع يحرق وجنتيها حرقًا، ونزيف روحها يخنقها
ظلت فترة تبكي بصمت حتى شعرت بجفاف دموعها
أغمضت عيناها متألمة على ماصار لها، نهضت متخبطة، وولجت للداخل لتنهي حمامها
بعد فترة انتهت واتجهت للواحد القاهر الذي يذيب آلم روحها
فردت سجادتها ثم اتجهت للحي القيوم لتؤدي فريضتها، ركعت بخشوع وانسابت عبراتها داعية الله المولى أن يريح قلبها ويرزقها الراحة والأطمئنان والسعادة، أنهت صلاتها بعد فترة، ثم جلست تسبح ربها، ثم نهضت متجهة إلى فراشها، والقت نفسها عليه بإسدالها..استنشقت رائحته على الفراش شعرت بإختناقها، نهضت سريعا تبحث عن غرفة أخرى حتى تقيم بها الأيام القليلة التي تجمعهم
ولجت لداخل الغرفة اتجهت للفراش وتمددت عليه لتذهب بنومها هاربة من مستقبل لا تعلم ماذا سيكون قدرها به

الفصل السادس

اللهم استرنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك

قدراً ساقني إليكِي

و كأني خلقتُ لهذا القدر

أمطارُ عشقٍ أغرقتني

كإنسان إرتكبٓ ذنباً لا يُغتفر

فمن لم يعشق قلبكِ

فلا يرى نور القمر

عاد بدر بعد عدة ساعات، دلف الغرفة يبحث عنها، شعر ببرودة تجتاح جسده عندما شعر بفقدانها

بحث عنها بالغرف، اخيرا وجدها تغفو بهدوء كطفلة ذات الخمس أعوام

جلس بجوارها يرسمها بعينيه، وبخيلاته ليلة أمس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!