القاضي المتهم بقلم سيلا وليد
بعد يومين وهو اليوم المقرر لسفرِ رهف ..توقفت كوثر تحاوطُ المكان بوداعٍ من نظراتها ، بخروج رهف من غرفتها تحمل أشياءها الخاصة بحقيبةٍ صغيرة ، استمع الى صوت الباب ..فتحت رهف ،توقفت تنظر لوالدها بعتابٍ ثم تراجعت للخلف لدلوفه ..اتجه للداخل يبحث عن طليقته :
كوثر خلاص هتسافروا؟..لو مضايقين مني وعد مش هتشوفوا وشي .
أومأت له قائلة :
-أنا هسافر علشان بنتي يامالك، هيَ مش مرتاحة، والمكان اللي بنتي ترتاح فيه هكون معاها فيه .
بعد إذنك يابابا لازم نتحرك باقي نص ساعة يادوب نلحق الطيارة .
بعد قليل توقفت لتنهي اجراءت سفرها هي ووالدتها ..وضعَ كفيه فوق جواز سفرها ..
ينفع تسافري من غير إذن جوزك ؟! حتى لو بالواسطة ياست الدكتورة ..
تراقص قلبها فرحًا وهي تراه بهيئتهِ الرجولية الخاطفة للأنفاس ، لتهمس اسمه :
“بدر”..لم يدعها تكمل حديثها ليجذبها بقوةٍ لأحضانه :
روحه وحياته ..دفن وجههُ بحجابها :
عايز أشيلك وأدور بيكي ينفع ..
جنون شغف عشق ينازع روحها يفوق انتزاع الروح من الجسد..
حاولت التملص من بين يديه بعدما حاول حملها :
بدر ، إبعد إنتَ صدرك مجروح .
ضمَّها بقوةٍ حتى شعرت بإذابة ضلوعها بين أحضانه من قوة ضمته :
فداكِ بدر وحياته كلها ..
خرجت من أحضانه مع انسياب عبراتها :
ليه دا كله ؟!..
احتضن وجهها يضع جبينهُ فوق جبينها يسحب أنفاسها بقبلته المجنونة أمام الجميع، لقد سحبت عقله ولم يعد لديه سوى دقات قلبه المرتفعة بجنون عشقها ، هامسًا بتقطع من قبلته :
بحبك ..بحبك ..بحبك قالها وهو يحملها ويدور بها تملصت منه خوفًا عليه وبكت بشهقاتٍ وهي ترى آلامه على ملامح وجهه :
كفاية صدقت .. أنزلها بهدوء يضغط على خصرها بعدما شعر بانسحاب أنفاسه ..
رفعت كفيها على وجههِ تنظر إليه :
ينفع كدا، أخدت إيه !..
ضمها متحركًا ينظر إلى كوثر :
نرجع بيتنا ياروحي ..بسطت كفيها تحاوط خصره :
نروح المستشفى الأول ياحضرة القاضي اطمن عليك .
تلفت حوله يهمسُ بجوارِ أذنيها :
حضرة القاضي هيتجنن ويبوسك تاني ..دفنت رأسها بصدرهِ بعدما جذبها بقوةٍ يجاهد الكثير والكثير بداخله من مشاعره التي سيطرت عليه لتذوق شهدها المسكر ..ليعلمها إتقانها لفنون العشق من جولاته :
هتمشي ولا نتاخد بوضع مخل ..
رفعت رأسها تنظر إليه :
مش عيب تبقى قاضي وتتاخد بفعل فاضح ياحضرة القاضي!..