القاضي المتهم بقلم سيلا وليد
صاعقة أصابت انجي فتسائلت بتيه:
-كنتي بتحبي بدر قبل أيوب تقصدي
اتجهت لمقعدها مرة أخرى وإجابتها بنبض قلبها الذي نبض بعنف من مجرد ذكره
-أيوب مكنش في حياتي ياأنجي، بدر حب طفولتي، ولولا اللي حصل زمان كنا زمان متجوزين
ضيقت مابين حاجبيها
-وبدر كان بيحبك، انطفأت لمعة عيناها وأومأت برأسها
-لو ماكنش بيحبني مكناش اتجوزنا ياانجي
هزت انجي رأسها مردفة
-بس هو مقاليش كدا
قطبت رهف جبينها متسائلة :
-تقصدي ايه..نزلت برأسها اسفًا قائلة:
-كنت مضايقة من جوازه منك، وروحت لعنده، فقالي أنه متجوزك إنتقام
شعرت بأنقباص بأحشائها من حديثه الذي شق صدرها، ورغم ذلك ابتسمت
-مش يمكن قالك كدا علشان شايف إعجابك بيه، وضعت كفيها على أحشائها وأسترسلت بإبانة:
-تفتكري واحد مبيحبش مراته هيبقى عايز يجيب منها اطفال
ابتسمت بحبور ممسكة كفيها
-إنتِ حامل ..هزت رهف رأسها وابتسمت
-وانتِ أول واحدة تعرفي، احتضنتها ودمعت عيناها
-رهف أنا آسفة، آسفة على كل حاجة وشكرا على وقوفك جنبي
ضمتها رهف بمحبة ثم اتجهت إلى متعلقاتها الخاصة، بعدما نزعت بالطوها الطبي واردفت
-يالة نعمل كبسة لحضرة الظابط، لازم اكدله أن مفيش حاجة تربطنا غير الصداقة مش أكتر
تحركت الفتاتان للخارج، انجي التي تغيرت كثيرا ووعدت نفسها بالتغير للأفضل بعد قربها من رهف وعلمت بمدى نقاء قلبها
ورهف التي تحركت بجوارها بقلبًا متألمًا كلما تذكرت حديثه عن الانتقام ..وصولوا لذاك المكان الذي ينتظرهم أيوب به، ولكن هناك من العيون من تقوم بمراقبتهما
جلسوا بعض الوقت، بعدما أخرج الثلاثة كل مايعتليه قلوبهما…نهضت رهف مبتسمة
-أنا هروح بقى، مش عايزة ابقى عزول، اتمنى تحافظ على انجي ياأيوب، واعرف لو حاولت تزعلها هقفلك
ابتسم ونهض قائلا:
-هوصلك للعربية، تحركت بجواره وهي تشعر بالدوران يحاوطها، توقفت عندما انتابتها غمامة سوداء، ولم تشعر بنفسها إلا حينما سقطت هاوية تلاقها بين اذرعه يصيح بصوته على انجي، التي وصلت إليهما سريعا
حملها ووضعها بجوار اختها متجها إلى المشفى
بعد فترة وصلت إلى منزلها بعد مكثوها فترة تحت الرعاية الطبية والأطمئنان على الجنين، والطبيب الذي اوصاها ببعض النصائح
ولجت للداخل بجسد مرهق واهن، كان ينتظرها وصدره يشتعل بنيران جحيمية يريد التهمام كل ما يقابله