من ورا الشباك امل نصر

— البنت اللي اسمها لميا تبقى صاحبتك؟

سألت باستغراب مضاعف:

— إنت بتكلمني أنا؟

— ايوة بسألك انت.. ردي يا مرام. (رد وعيونه تواجهها بقوة).

صدمتها جرأته، ومع ذلك لم تستطع الاحتجاج أو التجاهل، فابتلعت ريقها وأجابت بعفوية:

— هي زميلتي في المدرسة، يعني مش لدرجة صاحبتي.

— بس دي جات معاكي ودخلت بيتكم.

— ايوة دخلت بيتنا على اساس اننا كنا هنبقى صحاب فعلا، بس انا لقيت نفسي مش برتاح لها وفضلت مع صاحبتي الأساسية ندى.. ثم انت بتسأل ليه صح؟

تغيرت تعابير وجهه هذه المرة، ورد بنبرة ألطف:

— انا بسأل عشان مصلحتك، انتي جارتي ويهمني أمرك، وهقولك الأمر بصراحة عشان تعرفي يا مرام؛

وهقولك الأمر بصراحة عشان تعرفي يا مرام؛ البنت اللي بسألك عنها دي انا أول ما شوفتها معاكي في البلكونة كنت بشبه عليها، ولما سألت عنها عرفت انها كانت ماشية مع واحد صاحبي وللأسف كانت بتعلب بيه، دا غير اني سمعت عنها قصص كتير وخوفت لتكوني ماشية انتي كمان زيها.
هتفت تدافع عن نفسها بصدق:
— والله العظيم انا عمري ما كلمت ولد غريب عني ولا عملت أي حاجة وحشة.
أجابها بثقة أذهلتها:
— عارف يا مرام.. انا اعرفك اكتر من نفسك.
جعلتها جملته الأخيرة تنظر إليه بعدم فهم، فأكمل موضحاً:
— ايوة يا مرام عارفك اكتر من نفسك، انتي بريئة ونقية زي الزهرة، بس مكدبش عليكي بصراحة زعلت منك وخوفت لبرائتك مع واحدة زي دي تخليكي تغلطي، بس الحمد لله ربنا ستر وتربية الست الوالدة مخيبتش معاكي.
شعرت بارتياح نسبي، لكن نظراته المصوبة نحوها جعلتها تخجل وتنكفئ على نفسها، فقالت محاولة المغادرة:
— ماشي.. ربنا يخليك، عن اذنك بقى.
وقبل أن تتحرك خطوة واحدة، أوقفها بسؤال آخر:
— بقولك ايه يا مرام.. هو انا لو اتقدمت لوالدتك تقبل تجوزنا؟ وانا والله هبقى اخليكي تكملي تعليم في بيتي ان كان جامعة ولا معهد.
شهقت بصدمة ممتزجة بالخجل:
— انت بتقول ايه؟ انا لازم امشي!
قالتها وأسرعت بخطواتها، لكنه نادى خلفها بصوت مبهج:
— انا هبعت والدتي عندكم، وحياة الغالين عندك يا شيخة لا تخليها توافق!
أجبرتها خفة دمه على الالتفات نحوه بابتسامة جميلة، جعلته “يهيص” فرحاً وكأنه نال الموافقة. أكملت طريقها للمنزل بخطوات سريعة وقلب يدق فرحاً؛ فمصطفى عاد إليها بشخصيته المرحة، وعادت إليها روحها التي تاهت منها، بل وطلبها للزواج أيضاً! يا له من يوم لا يُنسى.
تـمـت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!