من ورا الشباك امل نصر

وجدتها تجلس على طرف السرير وتشبك كفيها بتوتر، فجلست بجانبها قائلة بسخرية:

— مالك يا حلوة زرعتيها مانجة طلعت بطيخ؟ في ايه يا ست مرام دا انا عمري ما شوفت واحدة خيبة زيك كدة!

— تاني خيبة؟ (قالتها مرام بغضب وتابعت): هو انتي ليه من ساعة ما فتحت معاكي الموضوع بتأنبيني؟ هي دي حاجة بتيجي بالعافية؟ دي حاجة بتبقى نصيب زي ما بيقولوا.

— يا بت انا مش بأنب فيكي انا بس بفهمك عشان تلحلحي وتخليه يجي على بوزو يلبسك دبلة الخطوبة وتغيظي بيها البنات، طب ياريت اكون انا مكانك وجارنا بيحبني كدة دا انا كنت سويت مصطفى على نا,ر هادية عشان يخطبني ويجيبلي كل اللي نفسي فيه.

كانت مرام تنظر إليها بحيرة وتشتت؛ فكلام الخطوبة يبدو جميلاً لكنها تشعر بخطأ ما، لذا فضلت الصمت. حينها خرجت لميا بفكرة جديدة:

— بقولك ايه هو اكيد ليه حساب ع النت.. تعرفي صفحته عشان نشوفها؟

هزت مرام رأسها بالإيجاب وأخرجت هاتفها وأعطته لها. شهقت لميا حين رأت الصورة:

— ايه الحلاوة دي دا حاططله صورة البروفايل وهو راكب ع الحصان.. يا ولد يا جامد ايه الحلاوة دي!

شعرت مرام بالغيرة وخطفت الهاتف:

— بلاش معكاسة عيب اساساً.

— عيب! حلوة عيب دي بقى.. اتضايقتي عشان بس بعاكس الصورة؟ دا انتي حكاية والله. (ضحكت لميا بصوت عالٍ).

زاد ضحكها من غضب مرام، فقالت لميا:

— بقولك ايه يا مرام ما تبعتيلوا طلب صداقة واهو كدة تبقي قصرتي نص المسافة عشان تحكوا وتكلموا بعض براحتكم.

ردت مرام بذهول:

— انتي بتقولي ايه؟ إذا كان هو معملهاش اعملها أنا؟

— وماتعمليهاش ليه؟ مش يمكن مكسوف عشان انتي جارته وخايف لتكوني مش بتبادليه المشاعر؟ كدة لما تكلميه هتفتحي طريق معاه دي حاجة ساهلة اوي.

— لأ يا لميا مش ساهلة ابدا بقولك والله بتكسف ازاي ابعتله واكلمه يعني.

— طلب الصداقة دا في كل الدنيا على فكرة مش اختراع هو.

— عارفة انه مش اختراع وانا ممكن أبعت لأي حد احسه كويس أو منشوراته تعجبني بس عند مصطفى…. (سكتت لفترة ثم تابعت): انا مقدرش.

زفرت لميا بضيق وأمسكت حقيبتها وقالت:

— بصراحة انتي يا مرام حالة صعبة اوي انا كان نفسي اساعدك بس للأسف انتي نفسك محتاجة مساعدة عشان تطلعي من الشرنقة اللي حابسة نفسك فيها دي.. يلا بقى عن اذنك.

خرجت لميا تاركة مرام في دوامة من التفكير، لا تدري أيهما أصح: طريقتها أم وجهة نظر صديقتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!