عازف بنير,ان قلبي بقلم سيلا وليد
تحرك راكان للخارج وتحدث:
– لسة لما اقابل بنت الحلال اللي تقدر تسعدني… قاطعه الجد
– وبنت الحلال دي قولتلك عليها… استدار وهو يرمقه شرزا
– بنت الحلال اللي تعجب راكان ياتوفيق باشا… قالها ثم تحرك مغادرا
زفر الجد بغضب ونظر لأسعد
– ابنك من إمتى هيحترم الكبار ياأسعد
وقفت زينب وتحدثت:
– هعملكم قهوتكم
صاح الجد بغضب
– استني عندك… روحي ربي ولادك الأول وبعد كده شوفي القهوة.. ولا علشان الولد مش ابنك بتعلميه يبقى قليل الأدب وميحترمش حد… قاطعه اسعد بهدوء:
– بابا لو سمحت مينفعش كدا… هي قصرت في إيه كل شوية تغلط فيها ليه… ليه مش عايز تتغير… ومن إمتى زينب قصرت في تربيته.. راكان زيه زي سليم
– انت بتعلي صوتك على أبوك ياأسعد أقوم أرجع عند خالد ولا جلال ولا اروح لسميحة
في الشركة وصل إلى جراج السيارات
ودلف إلى المصعد الخاص بملاك الشركة أسرعت بعدما تركها المصعد الآخر
دلفت سريعا ولم يخطر بذهنها أنه موجود به… حاولت أن تتنفس بهدوء بسبب سرعتها ولكن انتعش تنفسها برائحته التى مازالت عالقة برئتيها
استدارت سريعا تنظر للذي خلفها يطالعها بنظراته ماكرة
– اهلا بحضرة الباشمهندسة النشيطة المتأخرة على عملها نص ساعة كاملة
شعرت بأنفاسه تضرب وجنتيها وهو يتحدث… رعشة لذيذة أصابت جسدها ولم تقو على الحديث كأنها لم تعرف الحروف
حاولت التفوة ولكن الصمت سيد موقفها
اقترب منها ونظر لداخل عيناها لأول مرة …تذكر أنه رأى تلك العيون التي تشبه عيون الغزال بل سواد الليل.. قبل مقابلته لها بالنيابة ولكن أين لا يعلم
– كنتي بتقولي إيه امبارح… عايز اسمع
ارتجفت شفتياها ولاتعلم مالذي صار لها
اقترب للحد الغير مسموح وكلا منهما ناسيا أو تناسا إنهما بالمصعد فهمس
– أنا شوفتك فين قبل القضية.. إحنا أتقابلنا في مكان تاني صح
طالعته بصمت …تحرك إليها وكأن دقات قلبه العنيفة تسحبه دون أن يدري اتجهاها
– “ليلى” قالها بتلذذ بين شفتيه
رفعت نظرها له وكل خلية بجسدها تنتفض لقربه…
حاصرها بذراعيه بالمصعد وهي ترتعش كأنها فقدت الحركة… ورغم ذلك ايقظها عقلها سريعا
– ابعد انت اتجننت… رفع حاجبه بسخرية:
– اتجننت يانهار أبيض أنا شكلي بتهزأ
رفعت حاجبها مثله:
– اومال اللي يقرب على بنت لوحدها في الاسانسير دا إيه… فجأة توقف الاسانسير وأظلم المكان بالكامل… تراجعت بزاوية الأسانسير وبدأت تتمتم بكلمات مش مفهومة
– قولهم يشغلوا البتاع دا…
دي شركة كبيرة ازاي اسانسير يتعطل فيها
رأف بحالتها كأن التي أمامه الآن ليس هي منذ لحظات فقط
صرخت بصوتها كله
– حد يفتح الباب دا…
– ليلى اهدي من فضلك… هتصل متوترنيش … نظرت له في الظلام
– راكان لو سمحت قولهم يشغلوا البتاع دا بسرعة… قالتها ودموعها تنسدل بقوة على وجنتيها… ورغم ماقلته إلا أن نطقها لاسمه ذلذل كيانه ومن غير مايشعر اقترب يحتوي كفيها ويربت عليهما وهو يردف لها كلمات تشعرها بالطمأنينة