عازف بنير,ان قلبي بقلم سيلا وليد

في مكتب راكان
دلف للمكتب وهو يكور قبضته بقوة.. ثم ضربها بقوة بجدار الغرفة حتى يخرج غضبه الذي اشعلته تلك المرأة.. أحرقته بكبريائها وشموخها.. بدا وقلبه يضخ نيران وليس دما.. ثار وثار إلى أن فقد توازنه ..اتجه إلى مكتبه وكلما تذكر حديثها.. تزداد نيران صدره إشتعالا بثورانها.. طاحت يمينه بكل ماقابله على المكتب.. وهو يمسح على وجهه بغضب

وبدأ يزرع المكان ذهابا وإيابا كالأسد الجائع. يود لو يصفعها بقوة على فمها حتى يخرصها..
لحظات بل دقائق وهو يحاول ضبط أعصابه كي لا يخرج إليها مرة أخرج.. جلس مطبقا على جفنيه بقوة.. لحظة اثنين وكلماتها نخرت قلبه بشدة.. بل كانت كزجاج تشحذ طبقات صدره
– ليه ياليلى.. بعد دا كله وجاية تدبحيني بكلماتك.. أغمض عيناه محاولا سحب نفسا لرئتيه عندما شعر بإختناقه

.. قاطعه طرقات على باب المكتب
دلفت السكرتيرة
-الأستاذ حمزة برة.. أومأ برأسه دون حديث.. دلف حمزة غامز بعينيه ولم يلاحظ حالته فتحدث
– مصدقتش لما عرفت العصفور وقع في القفص.. مسح على وجهه بغضب وهز رأسه ثم أخرج تبغه وقام بإشعال بطريقة حارقة مثل قلبه الذي يحترق كسيجاره
جلس حمزة وطالعه بتقييم
– راكان مالك فيه حاجة؟!..دا انا قولت أباركلك على خطتك ياعم لما عرفت إن ليلى اشتغلت عندكم
زفر دخانه بقوة حتى اختفى وجهه خلف غباره واردف
– حمزة بلاش نتكلم في الموضوع دا دلوقتي.. لو سمحت.. وزي مااتفقنا نوح مايعرفش حاجة.. مش هأكد عليك
توقف حمزة متجها إليه ثم جلس امامه على المكتب
– تمام نوح مش هيعرف ولا حتى يونس.. بس احكيلي مالك ومن زمان مشفتش حالتك كدا
هز رأسه ومازال يدخن بشراسه.. حتى انقطع تنفسه من كثرة استنشاقه.. دقائق وحمزة يتابعه ولم يتحدث لأنه يعلم حالته وقت غضبه
اتجه للنافذة حتى يستنشق بعض الهواء النقي هروبا من غبار تبغه الذي ملأ الغرفة
عقد حمزة ذراعيه امام صدره ومازالت نظراته عليه.. عاد راكان يقف بمقابلته
مربتا على كتفه
– أنا كويس.. شوية مشاكل بس وهتتحل إن شاءالله
– ليلى السبب؟ قالها حمزة بتحفز
شعور مقيت يجعل دقاته تتقاذف بين ضلوعه في نيران تحرق قلبه من مجرد ذكرها

أخذ نفسا طويلا من تبغه مرة أخرى وقال بعدم إهتمام
– إنسى الموضوع دا كله.. ولا كننا اتكلمنا فيه
رفع حاجبه متسائلا:
– أي اللي حصل يابني.. مش دي اللي فضلت تخطط وتخلي الشركات كلها ترفضها.. لحد ماخليت نوح يكلمها عن شركتكم.. ودا كله ليه.. إنت مش عايز تعقل ياراكان..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!