عازف بنير,ان قلبي بقلم سيلا وليد
ابتسم نوح وأجابه معترضًا:
– ليلى دي سكرة يابني.. بس هي حزينة واتعصبت علشان والدها.. متزعلش منها أمسحها فيّا
جز على فكيه اغتياظا
– امسح فيك ايه يابني آدم.. ماهو لولاك كانت زمانها مرمية في السجن
أتسعت ابتسامة نوح وهو يغمز بعينيه
– من إمتى الحنية ياحنين.. دا إحنا دافنينه سوا.. ولا يمكن العصفور بيطير حوالين القفص..
انفجر راكان ضاحكا ثم دنى منه
– عصافيري كتير ووقت ماازهق هعرفك ياقط..
ضرب نوح يديه ببعضهما وأشار بيديه
– طيب دا اقوله ايه هو انا في ايه ولا في ايه.. الراجل محبوس بتهمة خطيرة يابني
سحب نفسا وهو يطالعه بهدوء
– طلب اخير ياصاحبي.. قهقهه راكان وتحدث
– مش هينفع.. دا ضد مبادئ.. لازم يبات في الحجز.. وأنا أوعدك هباشر القضية بنفسي وأسهر عليها
هز رأسه بالرفض:
– مستحيل ياراكان اخلي الراجل دا يبات مع المجرمين.. وعد مني هجبهولك الصبح
زفر راكان بغضب.. وبدأ ينقر على مكتبه ثم رفع بصره إلى نوح:
– أنا ممكن اخدمك أنه يبات في مكتب الظابط غير كدا ماوعدكش ياصاحبي.. صعب والله صعب انه يخرج علشان الدلايل كلها ضده
– أنا كلمت حمزة وهو زمانه على وصول.. إنت عارف انه هيعرف يتصرف اكتر مني
– ألتوت زواية فمه بعبث ثم تحدث وهو يرمقه:
– دا الموضوع مش مجرد جوز خالتك.. أي هو إحنا سبنا أسما ومسكنا في القطر اللي برة
شهق حمزة وهو يطالعه بصدمة
– يخربيتك إنت قصدك إيه.. ليلى زي اختي يَلاَ لا دا بقيت صعب لا تحتمل
– خلاص هو انا غلطت في البخاري.. شكيت في إهتمامك.. أنا الأول وبعدين حمزة فقولت يمكن الموضوع فيه إن
إنزعج نوح من كلماته فأجابه:
– لا إن ولا كان قالها متحركا للخارج متجها إلى ليلى… توقف لدى باب المكتب واتجه بأنظاره إلى راكان
– طيب خليهم يجيبوه علشان بنته تقعد معاه شوية.. وخليه زي ماقولت حرام راجل زي دا يبات مع المجرمين
تحرك بخطواته الهادئة متجها مع نوح للخارج… هرولت ليلى إلى نوح ووزعت نظراتها بينهما
– بابا هيخرج مش كدا يانوح.. إنت وعدتني صح
ربت نوح على كتفها:
– إهدي ياليلى.. بابا كويس وهيجي وتشوفيه.. هو بس هيبات الليلة هنا وبكرة هيروح مش كدا ياراكان
كان راكان يتحدث مع الضابط المسؤل لمبيت عاصم بمكتبه.. تحرك متجها اليهم فوقف أمامها وهو يشير بيديه على نوح
– أنا هعمل معاه واجب علشان نوح مش أكتر.. قالها وهو يتجول بنظراته عليها