عازف بنير,ان قلبي بقلم سيلا وليد

جحظت أعين آسر على حالتها وجسدها الذي بدأ يرتعش أمامه..أسرع يجلب لها كوبا من المياه وحاول ان تشربه
– ليلى أهدي..إيه اللي حصل… معقول تكوني زعلانة على راكان.. لا مستحيل
رفعت بصرها إليه ولم تعرف بما تجيبه
– أفتكرت موت خالتو ياآسر… ماتت برصاصة غدر
ربت على كتفها وساعدها في القيام متجها للخارج ومازالت دموعها تنسدل.. استقلت السيارة بجوار آسر
– آسر وديني عند أسما.. مش عايزة أروح دلوقتي…

بعد قليل وصلت لمزرعة الكومي كانت أسما تجلس بين الزروع تبكي بصمت
رأت سيارة آسر تقف أمام البوابة الرئيسية للفيلا… تحركت تمسح دموعها متجهة لليلى التي ترجلت من السيارة.. كانت تتحرك بوهن وكأنها تسير على جمرات تحرق اقدامها.. وصلت لأسما ولم تشعر بنفسها إلا وهي تلقي نفسها بأحضان أسما
– راكان بيموت ياأسما.. مش هسامح نفسي لو حصله حاجة
احضتنها أسما باكية على ماأصابهما.. أختلج صدرها بطعنات قلبيهما.. سحبتها واجلستها على الأريكة التي توضع أمام الملحق التي تمكث به
احتضنت وجهها وتحدثت مخففة عن قلبها آلامه
– ليلى راكان هيكون كويس.. ونوح سافرله من ساعة تقريبا.. حمزة كلمه.. هو آه حالته خطرة لكن هيخرج ان شاء الله
تنهدت بحزن على بكائها فأردفت مرة أخرى
– حبيبتي ممكن تهدي وأنا هكلم نوح ونطمن عليه.. هو زمانه خرج من العمليات لانه مضروب الصبح اصلا وهو راجع مش دلوقتي
هزت رأسها تشير لهاتف أسما
– كلمي نوح وطمنيني.. زفرت أسما وحاولت الحديث
– هقوله ايه ياليلى بس.. هيقولي بتسألي ليه.. ظلت ليلى تهز رأسها
– لا مش هيسأل.. ربتت على كفيها
– تمام هتصل.. ممكن تهدي!! لا وبتقولي مش بتحبيه دا إنتِ ميتة فيه ياخبيت إخواتك
مسحت دموعهاوتنطق بتألم:
– بحبه أوي ومضايقة منه أوي.. لا زعلانة منه بقالي أسبوعين ياأسما وهو بعيد لما خلاص عرفت أنه مهم قوي
– أيوة يانوح.. قالتها أسما بهدوء،… على الجانب الأخر يجلس امام العناية هو سليم وحمزة ويونس ووالده الذي وصل للتو
– فيه حاجةياأسما..حمحمت أسما وهي تنظر لليلى التي تنتظر بلهفة إجابته
– لا مفيش..كنت بتصل أشوفك هترجع إمتى..والمستشار عامل إيه
– هنرجع بكرة القاهره ان شاءالله..هو كويس منتظرينه يفوق..توقفت اسما وسالته بأمل أن يريح قلب تلك المسكينة
– هي أصابته خطيرة يانوح؟
حمحم نوح مبتعدا وأجابها بغضب
– من إمتى راكان مهم عندك؟ دا إنتِ بقالك أسبوعين مش بتكلميني
اتجهت بنظرها لليلى وتحدثت بهدوء:
-طمني يانوح بجد.. راكان كويس.. صعبان عليا مش أكتر وبعدين دا صاحبك عارفة إنه مهم عندك..و هتكون حالتك عاملة إزاي دلوقتي
أرجع خصلاته للخلف بغضب منها وأجابها
– كويس ياأسما الحمدلله.. مستنين يفوق مش أكتر.. اغلقت معه سريعا حتى لايدخلا بنقاش أمام ليلى
ابتسمت لليلى
– كويس الحمد لله.. ماخدتيش غير دموعك وعينك اللي ورمت بس.. غمزت لها قائلة:
– دا الحب مقطع الجميل
باليوم التالي بغرفته بالمشفى… كان حمزة يجلس بجواره بعدما ذهبوا جميعا لقضاء بعض وقت من الراحة
استمع لهمهمته… ليلى… ليلى.. قالها عدة مرات.. اقترب حمزة وحاول يحدثه
– راكان فوق حبيبي ياله.. لحظات وبدأ يستعيد وعيه.. حاول فتح عينيه ولكن إضاءة الغرفة كانت تعترضه .. لحظات وفتح عيناه وهو يتسائل بصوتا متعب:
– أنا فين؟.. ابتسم حمزة له وغمز بعينيه
– في حضن لولا ياوحش.. قطب مابين حاجبه محاولا الحديث..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!