عش العراب لسعاد محمد
وضع نائل يديه حول خصر زهرت ينظر لها بإشتهاء وأجاب بكذب:أنا مكنتش أعرف إن بابا هيطلب ايد سلسبيل فوجئت وقتها كان قايلى اننا رايحين نتكلم على بضاعه،قولت يمكن عاوز يفتح سكه لرجوع قماح لهند ،بس بصراحه إستغربت وقتها،إن قماح كان خاطب سلسبيل قبلها،وموت همس هو اللى آجل الجواز.
ضحكت زهرت قائله بسخريه:قماح..كان خاطب سلسبيل قبلها…سلسبيل نفسها كانت رافضه الجوازه،الجوازه ولو مش همس موتت نفسها يمكن عمرها ما كانت تمت.
تعجب نائل وقال:
قصدك أيه بهمس موتت نفسها،مش ماتت بالغلط بسبب لعبها فى السلاح زى ما سمعنا.
ضحكت زهرت ساخره: لأ أصل الست همس دهست شرف العيله وربنا فضحها قدامنا،كانت حامل وأجهضت وقبل ما تتعترف مين اللى فرطتت فى شرفها معاه، تك بوم، قتلت نفسها، وهدايه العقربه كتمت عاللى حصل، طبعاً إنكتمنا ورسمنا الكدبه قدام الناس.
تعجب نائل قائلاً: ليه مقولتليش باللى حصل قبل كده… طب وأيه اللى يجبر قماح يتجوز سلسبيل أكيد ده مش سبب مُقنع، بالذات زى ما قولتى همس قتلت نفسها، وإندفن السر معاها وهدايه كتمت على حقيقة اللى حصل قدام الناس.
ردت زهرت بحسره مخفيه بقلبها: أيه كنت عاوزنى أقولك غلطة همس علشان تستغلوا الحكايه وتخلى عيلة العراب يقبلوا بيك، وبعدين سبب الجوازه نفسها هو قماح العراب… عندى شك كبير أنه بيحب سلسبيل، وقسوته وجفاؤه معاها اللى كان ومازال بيظهره ده قناع… وأهو أول ما إتقدم لها عريس نط هو وأتجوزها.
تحدت نائل بإعتراض: غلطانه وكنا هنعرف نستغل غلطة همس إزاى وإنتى بتقولى إنها إندفن السر معاها،و مش معقول قماح يكون بيحب سلسبيل، طب ليه متجوزهاش من الأول أو حتى تانى جوازه، طب هقول اول جوازه له سلسبيل كانت صغيره وفى الثانويه، فى الجوازه التانيه كانت تقريباً فى آخر سنه لدراستها، غلطانه قماح أتجوزها بس عشان خاطر هدايه ترضى عنه.
نظرت زهرت لنائل وقالت بحقد: إحنا مش جايين النهارده عشان نتكلم عن جوازة قماح بسلسبيل، جيبت اللى قولتلك عليه فى الموبايل.
إبتسم نائل وأبتعد عن زهرت قليلاً، وفتح درج بطاوله جوار الفراش وأخرى علبه دواء بلاستيكيه صغيره منه، وقال لها:
أكيد جبتها بس قوليلى الحبوب دى مفعولها عالى قوى مين اللى غالى عليكى كده وعاوزاه يدمنها.
خطفت زهرت العلبه الصغيره من يد نائل ونظرت لها بظفرقائله: تمسكنت قائله:ده لبابا إنت عارف إنه مريض أهى تبقى مُسكن،له، وبعدين ده مالكش فيه، وكمان فين طلبى التانى اللى طلبته منك.