عش العراب 2
إرتبكت زهرت وقالت:فعلاً،نفسى مسدوده عن أى أكل باكل سد جوع بس،حتى مببقاش عاوزه أكل بس ماما قالتلى بلاش أطاوع نفسى على قلة الأكل.
ردت هدايه:إسمعى كلام عطيات وبلاش تطاوعى نفسك الحبل محتاج الست الجويه،ربنا يجومك بالسلامه.
كانت قدريه ستتحدث لكن قاطعتها هدايه قائله بحسم:
كفايه حديت عالوكل الحديت بينجص بركة الوكل…
تحدث كارم الذى دخل يقول وهو ينحنى يُقبل رأس هدايه:كلامك زين يا چدتى،الحديت عالوكل بينجض بركته.
تبسمت له هدى قائله:شكل حماتك بتحبك،چاى عالوكل.
تبسم كارم يرد بمرح: أكيد حماتى بتحبنى دى هتبجى ملاك كيف چدتى إكده.
تبسم ناصريقول:شكلكم بتتمسخروا وانتم بتتكلموا صعيدى إكده،دلوق اللهجه مش تجيله علي لسانكم.
ردت هدايه تنظر ناحية قماح الذى يأكل صامتً: مين اللى جال إن اللهچه الصعيديه تجيله، قماح أها رغم السنين اللى عاشها بعيد عن إهنه، بس أوجات كتير بيتكلم بيها، هى بس مسأله تعود،يلا يا كارم إجعد مكانك عالسفره، وكيف ما جولت من هبابه كلوا وأنتم ساكتين وبعد الوكل إتحدتوا براحتكم.
جلس كارم بمكانه جوار سلسبيل الذى تبسم لها وقال: بالهنا يا سلسبيل.
أمائت سلسبيل له راسها بصمت، بينما بداخلها غصه بسبب كارم هى رأته اليوم أثناء خروجه من أحد الكافيهات وكانت تسير لجوارهُ فتاه مُنقبه، كان ييدوا سعيداً، والآن أيضاً سعيد، كيف تبدل حاله هكذا منذ أيام كان الحزن على رحيل همس مُسيطر عليه، يبدوا أن أخرى دخلت لحياته أنستهُ همس،يبدوا أنها كانت مُخطئه حين ظنت أن كارم ليس مثل قماح،يُبدل فى النساء كما تهوى نفسهُ،لكن مهلاً تذكرت ذالك الطيف الذى راودها قبل خروجها مع هدى وقت ان كانت بالأتلييه الخاص بها،هذا تفسير ذالك الطيف،إمرأه ترتدى الاسود مُنقبه كالتى رأتها تسير جوار كارم،غص قلبها وأيقنت ربما موت همس أفضل لها من أن كانت تعيش وتنصدم فى كارم الذى نسيها سريعاً.
أثناء تناولهم للطعام،رن هاتف قماح،أخرجه من جيبه ونظر الى الشاشه رد على من يتصل عليه،لينهض فجأه قائلاً:أنا جاى مسافة السكه.
نظرت له هدايه قائله:خير يا قماح،إيه اللى حصل؟
رد قماح:مضرب الرز اللى فى أسيوط حصل فيه ماس كهربائى وحصل حريق فى جزء منه،والمطافى ادخلت ولازم اروح أباشر التحقيقات وأشوف الضرر اللى حصل .
إنخضت هدايه قائله:ربنا يستر ياولدى، بس إنت بتجول هتسافر دلوق، كيف يا ولدى الطريج مش آمان،أجولك خد محمد أخوك معاك.