عش العراب 2

تعجبت سلسبيل قائله:هيقاوم أيه أنا هنزل اقول لبابا يطلب دكتور لقماح ده غمض عنيه… وشكله لسه عيان والحراره شكلها هترجع تانى.

تبسمت هدايه رغم قلقها على قماح من لهفة سلسبيل وقالت لها:دى (ضربة سمس) يا بتى مش صداع عادى،بس أنا خلاص أخدت السمس من راسه،دى حراره عاديه،بالكمددات هتروح ،روحى هاتى صحن بلاستيك صغير فيه شوية مايه وحطى فيه حتيتين تلچ،ومعاهم شوية خل ومتخافيش،قماح هيبجى زين بإذن الله الشافى.

إمتثلت سلسبيل لقول جدتها وآتت بطبق بلاستيكى صغير وبه ماء وقطع ثلج الممزوج بالخل ، وأعطته لها.

أخذته هدايه وقامت بوضع ذالك الشال بالماء المُثلج وقامت بعصره ووضعه على جبين قماح، وقالت ل سلسبيل:
روحى يا بتى غيرى خلجاتك المبلوله دى لا تمرضى إنت كمان، وأنا إهنه جاعده چار قماح على ما تعاودى.

أمائت سلسبيل لها وذهبت الى الدولاب أخذت بعض ملابس لها ودخلت الى الحمام، خرجت بعد قليل تنظر لقماح

تبسمت لها هدايه قائله: هيبجى كويس متجلجيش، تعالى إجعدى چاره عالسرير لما الشال ينشف تبليه من الميه تانى، أنا هجوم أتوضى وأصلى قيام الليل، وأدعى له بالشفا… وليكى براحة البال.

امائت سلسبيل رأسها لها تقول: حرمً يا چدتى.

نهضت هدايه وتركت سلسبيل تجلس جوار قماح على الفراش نظرت لوجهه الذى بدأ يعود لطبيعته قليلاً، لأول مره بحياتها تتآمل ملامح قماح، لاحظت ذالك النمش الخفيف حول أنفه ووجنتيه، يُعطيه وسامه… ملامحه تبدوا هادئه، لكن قارن عقلها بين ملامحه الهادئه وقسوته الذى يُمارسها عليها طول الوقت.. بالتأكيد ليس عليها فقط،هى رأته يصفع زوجته السابقه ويتعامل بحِده… بتلقائيه منها،أخذت الشال وبللته بالمياه ووضعته على جبهته مره أخرة،ودون شعور منها سارت يديها تُمسد خُصلات شعرهُ الرطبه.

أما هو، كان يسبح فى خياله، يشعر أن
النور إنطفئ أمامه فجأه يسير بطريق مُعتم… لم يختار يتمنى أن يعود الزمن لوقت أن كان هذا الطفل بالعاشره من عُمره،رافقت خياله صورة والداته تذكر كثير من المواقف له معها،والذكرى التى ترسخت بعقله هى تلك الأمنيه التى لم تُحقق وليتها ما تحققت وضلت والداته على قيد الحياه يتمتع بحنانها الذى حُرم منه باكرًا

أثناء دخول قماح ورباح الى المنزل عائدين من المدرسه إندفع رباح وهو يدخل خلف قماح وكاد يقع بأرضية الحديقه،لكن سند بيده على قماح الذى لم يتنبه وتزحلق بأرضية الحديقه المبلوله بسبب هطول أمطار غزيزه، رغم سَخِر منه رباح وقتها وضحك عليه،وتركه ولم يمد يدهُ له يساعده على النهوض،بل قال له:أحسن يا ريت رقبتك كانت إنكسرت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!