عش العراب 2
شعر كارم بغصه فى قلبه من عدم مد يد همس له،همس مازالت تلك الفوبيا متملكه منها يتمنى أن تنتهى تلك الرهبه التى لديها، وتعود همس كسابق عهدها حين كانت ودوده مع من حولها،جذب يدهُ،وسار جوار همس بوسط الزحام،كانت همس تتجنب الماره جوارها،الى أن خرجوا خارج ذالك المكان وساروا بزحام المولد نفسه،توقفوا أمام أحد الباعه الجائلين بالمولد..
تبسم كارم يقول:خلينا نشترى حمص.
تبسمت همس وامائت برأسها بموافقه.
رغم أن كارم لم يرى من وجه همس سوا عينيها لكن شعر بسعاده من بسمة عينيها،وقال للبائع:عاوزين همس يكون متحمص كويس ومش مغشوش.
تبسم البائع له ومد يده له بحِفان من الحمص قائلاً:خد يا بيه دوج العروسه وخليها تحكم بنفسيها،أنا عندى عرايس كده زيها ومبحبش الغش عشان ربنا يباركلى فيهم.
تبسم كارم وأخذ من البائع الحِفان من ثم مد يدهُ بتلقائيه لهمس به،ترددت همس كثيراً أن تمد يدها،لكن نظرت للتاجر ورأت وجهه البشوش،مدت يدها وأخذت الحمص من يد كارم…تبسم كارم لها،نظر للبائع:
أوزنى خمسه كيلو لوحدهم وإتنين لوحدهم،بس من نفس الكوم اللى أديتنى منه.
تبسم له البائع وقام بوزن ما طلبه منه،وأعطاه له.
سأله كارم عن الحساب،أعطى له البائع الثمن،أخرج كارم حافظة ماله وأعطى للبائع ثمن ماقال،لكن بزياده عن المبلغ المطلوب،وحمل اكياس الحمص وسار
لكن،قال له البائع: لسه الباجى بتاعك يا بيه؟
تبسمت همس وقالت له: الباجى عشان بناتك، ربنا يباركلك فيهم.
تبسم البائع وقال: ربنا يباركلك فى جوزك يا ست ويرزجكم من وسع.
تبسم كارم وقال: يارب.
بينما همس شعرت بنغزة وجع فى قلبها وسارت صامته، تأكل من حبات الحمص التى أعطاها لها كارم من البدايه، كانت همس تتجنب الزحام الى أن خرحوا من المولد… وساروا بالطريق يتسايرون بمرح،تحدثت همس قائله:
من زمان مخرجتش ولا روحت موالد،كنا بنروح مع بابا اوقات وأحنا صغيرين،بس لما كبرنا ماما بقت ترفض بسبب زحام الموالد،بس عجبنى قصة الراوى،رغم أنى عارفه خياليه ومش معقول تحصل فى الواقع.
تبسم كارم يقول: وليه مستحيل تحصل فى الواقع.
تبسمت همس تقول: لآن مستحيل حورية البحر تعشق صيادها… وهو أسرها فى البدايه بين شبكته،وكان ممكن يتسبب فى موتها.
تبسم كارم يقول:فعلاً الصياد فى البدايه أسر الحوريه بين شبكة صيده،بس لما سمع صوت غُناها الحزين،وقع فى عشقها،وحررها من الشبكه وجابلها الميه قبل جلدها ما يتشقق وتموت،وهى كمان لما شافت إهتمامه بها نسيت أنه أسرها فى شبكته تعرفى القصه دى بتفكرنى بمين.