كاره النساء

ارتعشت عينه اليسرى بحركة لا أرادية.. يضم يده بقوة حتى يستطيع السيطرة على قلبه الذي يتمزق..ولكنه أشاح بوجهه بعيدا عنها وهو يقول لمروان بنبرة جافة مطعمة بالقسوة والبرود:
-خلصني بقى يامروان.
جذبها مروان من ذراعها حتى أجبرها على النهوض..وهي تصرخ وتستغيث..وعزيزة في الخارج تبكي بمرارة وتدق الباب بقوة طالبة من عبد الحميد الرحمة..ولكن عبد الحميد قلبه قد مات.. أتى من خلفها وقيدها من ذراعيها يشير لمروان بعينيه أن ينتهي وكانت نتيجة مقاومتها المستميتة لهما أنها لم تتحمل تلك الجريمة البشعة..فقدت وعيها، تدفقت الدماء من أسفلها غزيرة تشهد على بشاعة ما يفعلانه.. .

حتى انزعج مروان فقال وهو ينظر لابيها بانزعاج:
-عجبك كده البنت بتنزف.. أنا ايه ال خلاني طاوعتك.
تجاهل مروان نظرات عبد الحميد الشاخصة والغير مفهومة، والتي تنظر لأبنته بزهول كأنه على وشك أن يفقد عقله.. اتصل بالأسعاف وعندما فتح الباب دخلت عزيزة ولطمت عندما رأت منظرها البشع..أباها يحتضنها من ظهرها شاخص البصر عيناه تدوران في محجريهما في زهول..رأسها مرتخيا على ذراعه..ثوبها ثائر حولها باهمال….
صرخت عزيزة:
-بنتييييييي.

بقلم سمير عدلي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!