خطايا بريئة 5 | Social Story Chapter
دلك مؤخرة عنقه كي يهدأ من روعه وقال ببسمة متألمة متخاذلة لأبعد حد قبل أن يغادر بخطوات واسعة يتأكلها الغضب قبل أن يرتكب جري\مة لتوه:
-يا خسارة يا “ميرال”…
حاولت مناجاته ومنعه من تركها ولكنه لم يمهلها فرصة لذلك بل في لمح البصر كان يختفي من أمامها ليزيد نحيبها وتصرخ بذلك المقيت بأنهيار تام:
-ليه ….ليه حرام عليك …عملتلك ايه أنا عمري ما أذيتك ولا أذيت حد ليه تعمل كده
كانت تتحدث ومع كل كلمة تسبقها دمعاتها الحارقة التي كانت تكوي قلبها قبل وجنتها من شدة قهرها بينما هو أخبرها بكل تبجح وبخبث مقيت يتقصد به أن يذكرها بفعلت الأخرى بها كي يشعل بداخلها تلك الضغينة من جديد:
-“نادين الراوي” قالت جملة في الصميم قالت “ميرال” مش بتغلب وكل يوم هتصاحب واحد شكل علشان كده متزعليش ودوري على غيره بس ياريت يبقى لارج شوية مش زي الغبي اللي ايده طرشة ده، وبعدين في داهية ده حتى مش لايق عليكِ ولا على مركز ابوكِ
-منك لله يا “طارق” منكم كلكم لله ربنا ينتقم منكم
قالتها بنبرة واهنة وشهقات تدمي القلب وهي توجه حديثها للجميع بينما هم كانوا فقط يشاهدون ما يحدث دون أن يتجرأ أحد على أن يتدخل لذلك جرت قدميها وانسحبت من بينهم باكية تصعد إلى سيارتها ثم انطلقت بها وهي تنعي حظها وتنعي حياتها فحقًا كانت تشعر إِن حقًا فقدته ستفقد معه حياتها لذلك قررت أنها لن تستسلم مهما حدث وسوف تقنعه ببراءة أفعالها.
————-
أخذت قرارها كي تثبت له كونها جديرة به وحدها فحقًا تريد إنهاء تلك الحرب الباردة التي أنشبتها تلك الخبيثة من وجهة نظرها كي تفسد حياتها وتخرب ما تطمح له فقد قصدت منزلها وهاهي تقف على أعتابه تطرق على بابها وحين فتح حانت منها بسمة ماكرة أخفتها سريعًا وقالت لتلك التي تطالعها ببسمة مرحبة:
-اهلًا حضرتك عايزة مين؟
قالتها “سعاد” دون دراية بهويتها مما جعل الآخرى تجيبها ببسمة عابرة:
-مدام “رهف” موجودة
أومأت لها “سعاد” واجابتها وهي تشمل هيئتها بريبة:
-اه “رهف” هنا أقولها مين؟
-انا “منار ” هي عارفاني كويس
عقل “سعاد” لم يسعفها في حينها و رحبت بها دون أي اسئلة آخرى وقامت باستضافتها بغرفة الصالون قائلة:
-اهلًا بحضرتك ثواني وهبلغ “رهف”
هزت رأسها ببسمة مجاملة وأخذت تتطلع لمحيط المكان تستكشفه، بينما حين ذهبت “سعاد” وأخبرت “رهف” بأسمها ثارت ثائرتها وعاتبتها كونها سمحت لها بالدخول ولكن “سعاد” بررت أنها لا تعرف هويتها وإن كانت تعلم لم تكن استقبلتها بل كانت وبختها و طردتها شر طردة، تفهمت “رهف” و اندفعت إلى غرفة الصالون التي استضافتها بها بعدما شددت عليها أن لا تتدخل بتاتًا وتبقى مع الصغار وتترك الأمر لها فقد هجمت على الغرفة قائلة بتأهب وبنبرة شرسة مستنكرة وهي تلوح بيدها: