خطايا بريئة 5 | Social Story Chapter
ابتسمت “رهف” وردت بمكاتفة:
-يارب خير يا “سارة”متقلقيش هتلاقيني شعلة نشاط
-أنا متأكده من ده يا “رهف” أصلا أنا كان حلم حياتي من الكلية إني اشتغل معاكِ واتعلم منك بجد انتِ موهوبة جدًا والشغل بيطلع من تحت ايدك تحفة مفيهوش غلطة
أطرقت اهدابها بخجل من إطرائها وقالت بخفة:
-هبتدي أتغر يا “سارة” وصدقيني أنتِ اللي هتدفعي التمن
قهقهت “سارة” وقالت بخفة مماثلة:
-يا ستي اتغري براحتك وانا تحت أمرك ده انا مصدقت
ابتسمت “رهف”من مجاملتها وبررت بإقتناع:
-على فكرة بهزر أنا كنت محتاجة الشغل جدًا علشان يرجعلي ثقتي بنفسي و أسفة إني ماطلت في الرد على طلبك بس كان لازم ارتب شوية حاجات و اجيب مربيه كويسة للاولاد علشان ابقى مطمنة عليهم في غيابي أنتِ عارفة أن “سعاد” اجازتها قربت تخلص ومينفعش اعتمد عليها
لتتنهد وتضيف بعرفان:
-والله ما عارفة من غيركم كنت هعمل ايه… أنتِ و”سعاد” وجوزك اللي اتولى الق\ضية بجد مش عارفة اشكركم ازاي على وقفتكم جنبي
حانت من “سارة” بسمة صادقة بمحبة خالصة ثم همهمت وهي تربت على يدها المسنودة على المكتب:
-أحنا اخوات يا “رهف” ومفيش بينا فرق وبعدين أنا مبسوطة جدًا أن قربنا تاني ورجعنا زي زمان
أبتسمت “رهف” بإمتنان، لتتركها “سارة” تباشر عملها بينما هي كانت تشعر أن بقرارها ذلك استرجعت جزء من ذاتها التي فقدتها وفقدت شغف كل شيء معها بفضل ذلك الساخط الذي كانت دومًا تبديه هو عن كل شيء يخصها.
———————-
كان ينتظر الصباح بفارغ الصبر بعدما يأس من محايلة النوم الذي جافاه فطوال الليل كان يقام بداخله حرب ضارية بين رغبة قلبه وبين تلك القيم الراسخة التي ربى عليها فحقًا هي صعبت عليه الأمر كثيرًا فكيف سيتقبل ذلك وهو يكاد يجن كلما هيأ له عقله أنها كانت مع شخص أخر غيره وتشاركه كل التفاصيل التي جمعته بها حقًا كان حزين يشعر بالشتات لأبعد حد يود أن يمنح عقله هُدنة رادعة كي يستطيع اتخاذ قرار صحيح، فقد تحضر لعمله بملامح بائسة وخرج من غرفته قاصد المغادرة ولكن صوت شقيقته استوقفه حين صاحت بإسمه:
-“حمود” استنى
تنهد ونظر لها دون حديث بينما هي اقتربت منه وربتت على كتفه قائلة:
-لسة بدري على شغلك استنى نفطر سوا انا حضرتلك الفطار المتين والشاي على النار