خطايا بريئة 5 | Social Story Chapter

-انت مكبرة الموضوع اوي يا “رهف” وعطياه فوق حجمه فيها ايه يعني لو كنتِ قبلتي بالوضع وعشنا كلنا مبسوطين أنا عمري ما كنت هخليه يجي على حقك ولا على حق ولادك

جزت “رهف” على نواجذها من استفزاز الأخرى لها وقالت بشراسة وبنبرة متشفية كي تثير أعصابها مثلما فعلت معها:
-لا شكرًا أوي لكرم جنابك أنا متنزلالك عن حقي فيه… اشربيه لوحدك أما بقى حق ولادي فأنا أخدته تالت ومتلت وسحبت كل فلوسه وسبتهولك على الحديدة

تقلصت معالم وجهها بريبة وتسألت بعدم استيعاب:
-يعني ايه مش فاهمة؟

أجابتها هي بتشفي وبرأس شامخة بكل كبرياء وثقة:
-اللي فهمتيه حسن بيه طايل بتاعك مبقاش طايل و رصيده بقى صفر…

استنكرت هي:
-أنت بتقولي ايه مستحيل

قهقت “رهف” بعلو صوتها ضاربة كف على آخر ساخرة منها بأسف مصتنع:
-يا حرااااام يظهر أنه كان مخبي عليكِ ومكنش عندك علم بالموضوع…

لتهدأ ضحكاتها تدريجيًا وتستأنف بتهكم تقصدته:
-بس اعذريه يا “منار” أصل باين كده انه كان عارف انك اتجوزتيه علشان طمعانة في فلوسه وتلاقيه خاف يقولك علشان متسبيهوش يا حرااام

رفض عقلها الاستيعاب وهمهمت وهي تظن انها تتلاعب بها:
-مش مصدقة وعلى فكرة هزارك سخيف

ثارت رماديتاها وهدرت بشراسة وبنبرة هجومية:
-عارفة ايه السخيف انك كنتِ فاكراني غبية هقف اتفرج عليه و هو بيصرف فلوسي وحق ولادي على واحدة زيك رخيصة بتبيع نفسها للي يدفع اكتر

شحب وجهها وتعالت وتيرة انفاسها بغيظ لا مثيل له فمن كانت تظن انها ستكيدها؛ كادتها هي بل افحمتها واتلفت اعصابها وأودت بكافة آمالها وأطماعها وتأملاتها أدراج الرياح مما جعلها تهتف بغيظ وبنظرة نارية متوعدة:
-أنا أشرف منك وقسم بالله لو الكلام ده طلع صح مش هسكت وهحاسبه انه خبى عليا؟

شهقت “رهف” بخفوت وتهكمت وهي ترسم صدمة مفتعلة على وجهها:
-هتعملي ايه يا”منار” عيب مش ده “سونة” حبيبك وقلبك الحنين اللي متقدريش تعيشي من غيره…أيه غيرتي رأيك بالسرعة دي
ده حتى الست الأصيلة لازم تعيش مع جوزها على الحلوة والمره ولسة العمر قدامكم تقدري تقفي جنبه وتستحمليه علشان يقف على رجليه من تاني ويعوض خسارته.

كانت تتعمد أن تهزء منها كي ترد لها الصاع صاعين ورغم أن مجيئها من الأساس أجج جذوة النيران الكامنة ولم تنطفئ بقلبها ولكن الآن هي أفضل وتقسم أن حديثها ذلك أثلج قلبها واشعرها براحة عارمة لا مثيل لها، أما عن الأخرى فكان وجهها شاحب تجز على نواجزها من شدة غيظها وحتى أنها عجزت عن مجاراتها أو التفوه بأي شيء كل ما فعلته أنها دبت الأرض بكعب حذائها وغادرت بعدما رشقت “رهف” بنظرة ثائرة مشتعلة استقبلتها ببسمة متشفية وبنظرة واثقة لامعة بقوة تنم عن شخصية جديدة تشكلت من جديد بفضل ذلك الساخط وبفضل كم الخذلان الذي أغدقها به في كنفه.
———————
-هو فين؟
قالتها “ميرال” ببكاء مرير وبتلهف وهي تندفع لداخل الشقة بعدما فتحت لها “شهد” التي تنهدت وأخبرتها:
-في أوضته من ساعة ما جه ومخرجش منها وقافل على نفسه …هو في أيه يا “ميرال” أنتو اتخنقتوا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!