خطايا بريئة 5 | Social Story Chapter
-أنتِ ليكِ عين تيجي هنا…
عقبت على هجومها بنبرة مفتعلة مسالمة لاتليق عليها بتاتًا:
-أهدي … يا “رهف” لو سمحتي …أنا عارفة أنك مش طيقاني بس لازم تسمعيني ومش هتخسري حاجة
نظرت لها “رهف” نظرة مطولة تحاول أن تستشف نواياها ثم قالت بنفور وبملامح واجمة:
-أنا عمري ما شوفت حد في بجاحتك
اغتاظت من طريقتها ولكنها ثبتت و سايرتها قائلة ببراءة مصطنعة:
-أنا عمري ما اتخيلت أن الموضوع يوصل لكده بسببي …يعني لما اتجوزت “سُونة” مكنش قصدي اخرب بيتك…
رمشت “رهف” عدة مرات بأهدابها تحاول أن تتمالك زمام نفسها دون أن تتهور وتسحب تلك المتبجحة من خصلاتها في حين الآخرى استأنفت بكيد:
-وحياة “سُونة” اللي معنديش في الدنيا أغلى منه أنا مش وِحشة ومش علشان اتجوزته وحبيته ابقى خرابة بيوت
حانت من “رهف” بسمة هازئة وهزت رأسها بسخرية قائلة:
– بجد أنتِ مصدقة نفسك… تعرفي دلوقتي بس اكتشفت انكم شبه بعض ولايقين على بعض جدًا…كل واحد فيكم عايش دور الضحية و بيكدب الكدبة ويصدقها، انتو ازاي كده!
زاغت نظرات الأخرى ودافعت:
-يا “رهف” أنا مليش دعوة بخسارتك للبيبي ولا هو ده من ساعة اللي حصل وهو زعلان وبيحلف أنه مكنش قصده وبعدين اللي في بطنك ده كان ابنه أو بنته يعني مستحيل كان يقصد.
حقًا مدى التوافق الذي بينهم افحمها، فتقسم انها كانت مشدوهة من ادعائهم للبراءة وتقمصهم لهذا الحد لا والأنكى أن قناعاتهم راسخة لا تتزعزع وتمدهم بثقة لا مثيل كونهم على حق وعلى الأرجح ذلك ما دفع تلك المتبجحة لتأتي إليها لتدافع عنه وتبرر أفعاله وكأنهم لم يكتفوا بعد كل ما حل بها، ولكنها رغم كل شيء لن تستسلم بل ستظل صامدة ولن ينطلي عليها تلك الدراما الهزلية فقد تناولت نفس عميق ملئت به صدرها ثم تساءلت بنظرات قوية ثابتة:
-ياترى هو اللي باعتك تدافعي عنه؟ ولا أنتِ اللي جيتي من نفسك علشان خايفة عليه؟
أبتلعت “منار” رمقها وأوضحت بنبرة متخابثة لأبعد حد:
– انا جيت من وراه… وفعلًا أنا خايفة ومرعوبة عليه “سُونة” ده قلبي الحنين اللي مقدرش اعيش من غيره وعلشان كده جيت احاول اقنعك تتنازلي عن الق\ضية أنتِ اصيلة و هو برضو ابو ولادك ومش هيهون عليكِ يتبهدل
لا… إلى هنا ولم تعد تتحكم بأعصابها فتلك المتبجحة تحرق اعصابها وتزيد من انين قلبها، فهي حتى لم تراعي أن تتحدث عنه بتحفظ بل تدعوه بذلك اللقب المستفز أمامها وتصرح بحبها له وتدافع عنه فقط لتكيدها، لذلك اندفعت قائلة بشراسة قتالية اكتسبتها بعد نكبتها:
-اتنازل عن ايه؟
أنا مش فاهمة ايه البجاحة بتاعتك دي وايه العشم ده أنت فاكراني ساذجة علشان اصدق الفيلم الهندي بتاعك ده أنت واحدة مادية كل غرضك الفلوس ومصلحتك و بس…وأحب اطمنك البيه اللي انتِ طالعة بيه السما مبقاش يلزمني وإذا كان هيهون عليا فأنا هونت عليه وعمره ما عمل حساب ليا ولا مشاعري ولا أي حاجة عملتها علشانه… وعلشان كده مش هتراجع و احب ابلغك اني سيبهولك وبكامل إرادتي