خطايا بريئة 5 | Social Story Chapter
-اللي بيحب بيغفر…
-حتى لو غفرت عمري ما هقدر انسى يا “ميرال”
-هتنسى هساعدك وهنبدأ من جديد وهنرمي القديم كله ورا ضهرنا…”حمود” انا اتغيرت والله اتغيرت علشانك ومعنديش استعداد اعيش من غيرك
احتل الحزن عينه البائسة وأجابها بنفاذ صبر وبقسوة لم تكن ابدًا من طباعه كي يؤد تلك الرغبة التي تسيطر عليه وتدفعه بضرب تلك القناعات عرض الحائط والسماح لقلبه أن يرق لها:
-“ميرال” لو سمحتي كفاية أنتِ اتغيرتي لنفسك مش ليا ومتأكد انك هتتخطيني…انا مفرقش حاجة عن اللي عرفتيهم قبلي
قال آخر جملة بمرارة وبملامح متألمة وصدى كلمات ذلك المقيت تتردد بعقله مما جعل عروقه تنفر وتتقلص معالم وجهه بإستياء شديد وقبل أن يحصل منها على رد لتهكمه الجارح لها كان يغادر بخطوات واسعة دون أن يلتفت خلفه،
أما هي فكانت مشدوهة متجمدة بأرضها فقط دمعاتها تفر تغرق وجهها تشعر أن مغادرته تلك ليست تخصه هو بل تخص روحها التي إنسلتت لتوها تلاحق خطواته.
———————
-مامي عايز ألعب بالجنينة…انا زهقان و”شيري” بتلعب لعب بنات بالعرايس بتاعتها ومش بتلعب معايا وطنط “سعاد”خدت ولادها عند جدتهم وانا لوحدي
قالها “شريف” بنزق طفولي وهو يربع يده على صدره بضجر
مما جعلها ترفع عيناها عن حاسوبها وتخبره:
-حبيبي البوابة بتاعة الجنينة مش بتتقفل واخاف عليك ألعب بالكورة هنا بس اوعى تكسر حاجة
نفى “شريف” برأسه واعترض:
-لأ مش بعرف علشان خاطري يا مامي والله الجو حلو اوي بره
وانا مش هخرج برة البوابة…علشان خاطري يا مامي وافقي…وافقي لو بتحبيني
تنهدت “رهف” بيأس من عناد ابنها وإلحاحه الشديد ثم وافقت بمضض:
-ماشي بس خد الداده معاك تاخد بالها منك وانا هقعد في البلكونة اخلص شغلي على اللاب وانا بتفرج عليك
قفز بسعادة و وضع قبلة على وجنتها ثم هرول يحضر طابته ويعلم المربية بالأمر، لتبتسم وهي تنظر لأثره وتتنهد تنهيدة مثقلة بالكثير فا إلى الآن تحاول أن تمهد لأخبار أطفالها بقرار انفصالها وحقًا ذلك الأمر ليس بيسير عليها.
هرول الصغير إلى الأسفل برفقة مربيته وهو في قمة سعادته،
في تلك الأثناء كان هناك من يجلس بشرفة غرفته يتناول مشروبه الساخن المفضل وهو يشعر بالضجر من ذلك الهدوء المعتاد الذي يعم الأجواء إلى أن اتسعت بسمته وهو يرى ذلك الصغير يلعب بالطابة بسعادة عارمة وبخفة ومرونة ادهشته واستحوذت على كامل انتباهه فكان يتابعه بعينه وبسمة هادئة تعتلي وجهه
ولكن لم يستمر الأمر طويلًا فقد علقت طابته على أحد الشجيرات العالية ومربيته يصعب عليها جلبها له، ليترك كوبه على جدار الشرفة ويهرول للأسفل كي يجلبها له
وما أن تدلى الدرج واقترب منه استمع لصوت والدته تصيح بأسمه هاتفة من شرفتها:
-“شريف” اطلع يا حبيبي وهشتريلك غيرها.