حافية على جسر عشقي
برقت عيناها بنشوة و هي تقول :
– براڤو يا عماد ، بس أهم حاجة تكون دافع للبت سمر دي.كويس عشان متفكرش تلعب بديلها ..
نفى “عماد” برأسه قائلاً بثقة :
– لاء متقلقيش ، البت دايبة فيا ومتقدرش تطعني في ضهري أبداً ..
نظرت له بسخرية والعرق يتصبب من جبينها :
– ويا ترى عارفة أنك خاطب ؟
– عارفة و راضية ..
– طب كويس ..
قالت “ملاذ” :
– أنا أصلاً بفكر ألغي تعاقدي مع شركة الهواري و هدفعلهم الكام ملطوش اللي مكتوبين في الشرط الجزائي ، كدة كدة التصاميم اتسرقت و انا مش هفضي أصمم تاني أنا عايزة بس أنشغل بال uniform اللي هعمله مع ظافر دة ، بس مش قبل مـ أعرف مين اللي سرق التصاميم ..
حك “عماد” ذقنه و هو يقول :
– معاكي حق ، أنا هعرفلك مين اللي عمل كدة ، بس المشكلة بقا دلوقتي ظافر الهلالي ذكي أوي يا ملاذ ، أزاي هنعرف نضحك عليه !!! و بعدين دة لو عرف أن أحنا اللي مخططين لـ ده كله مش بعيد ينسفك !!!!!!
رمت به نظرة جامدة لتقول :
– عماد حاسب على كلامك مين دة اللي ينسفني ، و بعدين أحنا سمعتنا في النور كل اللي نصبت عليهم قبل كدة ميعرفونيش أصلاً مكنوش بيسمعوا غير صوتي حتى أسمي ميعرفهوش أنت ناسي أن كلهم كانوا عاميين ؟!!
أنا في دماغي خطة كدة عشان أوصل لظافر وفلوسه .. و أقهره زي مـ أبوه قهرني و قهر أختي اللي بقت تكرهني بسببه !!!
جحظت مقلتي “عماد” و هو ينظر لها بضياع :
– مش فاهم ..
– مش مهم !!!
• • • •
وُضعت “رهف” على فراش المرضى ، كانت لا تشعر بما حولها ، بينما “باسل” يطالعها بقلقٍ ، لاسيما عندما أخبره الطبيب أنها تعاني ضغوطاتٍ نفسية حادة ويجب عليها الراحة التامة ..
خرج من الغرفة ليتركها ترتاح ، ليجد طبيب حالة أخيه يخرج من الغرفة ماسحاً العرق المتصبب من جبينه ، ركض له باسل قائلاً في خوف شديد :
– عامل أيه يا دكتور ..
نظر له الطبيب قائلاً يطمئنه :
– متقلقش يا باسل باشا ، مازن بيه عال .. الأزازة اللي أتخبط بيها مأذتهوش جامد هو بس نزف شوية بس أحنا وقفنا النزيف ..
زفر “باسل” براحة شديدة ليقول :
-طب هيفوق أمتى ؟؟؟
– كمان ساعتين هو بس عايز راحة تامة ، بعد أذنك ..
مسح “باسل” وجهه بعنف ، ترك الطبيب ذاهباً لغرفة مدير المشفى بخطوات أقرب للركض، باغته بصفع الباب بقوة ، أنتفض على أثره المدير ذو الخصلات البيضاء التي تتخلل خصلاته السوداء ، أرتبك المدير بقوة و هو يقف مرحباً بحفيد صاحب المشفى ، و رغماً عنه خرجت نبرته مهتزة :
– أتفضل يا باسل بيه ، خـ .. خير في حاجة ؟