حافية على جسر عشقي
أخرج هاتفه من جيب بنطاله يضغط على أزراره بأنفاس تهتاجٍ ، وضع الهاتف على أذنه يقول بنبرة قوية :
– ملاذ خليل الشافعي ، تعرفلي عنها كل حاجة من أول من أتولدت لحد اللحظة دي ..!!!!
• • • •
وصل “ظافر” قنا بقريته إلى قصر الهلالي ، أول من قابل كان شقيقه الذي أخبره بنبرة جادة :
– ظافر عايزك دقيقتين ..
تحدث “ظافر” بإرهاق :
– باسل مش قادرة أتكلم جعان نوم ، أجل أي حاجة لبكرة ..
اوقفه “باسل” ممسكاً بساعده بنبرة لا تحمل النقاش :
– ظافر .. مش هاخد من وقتك دقيقتين ..
قطب “ظافر” حاجبيه لجدية “باسل” الشديدة بالحديث رُغم روحه المرحلة ليعلم أنه حقاً حديث هام ، أومأ له ليذهبا نحو مكتب “ظافر” ، دلفا للمكت ليجلس “ظافر” أمام شقيقه قائلاً :
– خير يا باسل في ايه ؟
تنهد “باسل” قائلاً بنبرة لا تزال جدية :
– عايز أتجوز !!!!
حافية على جسر عشقي
الفصل الخامس
تفاجأ “ظافر” بما قاله “باسل” ، تمتم بنبرة متسائلة بجدية :
– تتجوز ؟ دلوقتي !!!
أومأ “باسل” بإصرارٍ و تحدٍ يلتمع بعيناه و هو يبادر بنبرة جامدة :
– الوقت دة أكتر وقت مناسب ..
أشتعل صدر “ظافر” غضباً لينهض صارخاً به :
– أنت أتجننت يا باسل ؟ أخوك يبقى عامله المصايب دي ومرمي في المستشفى و امك لسة طالعة من نكسة وتقولي عايز أتجوز !!!!
نهض “باسل” قبالته قائلاً بعقلانية :
-ظافر أهدى .. مش لما تعرف الأول هتجوز مين ؟!!
مسح “ظافر” على وجهه بغضب و هو يقول بسُخرية لاذعة :
– وتبقى مين الهانم ؟!
– رهف ..
قالها كمن قال شئ أعتيادياً غير عابئاً بما فجره في وجه أخيه الذي لم يستوعب ما قاله ، أستغرق دقيقتين ليتقبل ما قاله ، و بعد ذلك الصمت الرهيب لم يقل سوى شئ واحد :
– ليه ؟!!!!
– حبيتها !!!
قالها رافعاً كتفيه بإعتيادية ، لم يصدق “ظافر” حرف مما قاله أبداً ليبتسم أبتسامة صفراء ساخرة :
– حبيت اللي أخوك كان هيغتصبها و أنت لسة شايفها من يومين ؟ أعقل يا باسل ، أنا هعتبر نفسي مسمعتش ولا كلمة !!!!
كاد أن يذهب لولا يد أخيه التي أمسكت بذراعه بقوة ، عيناه بها وميض غريب تفاجأ به “ظافر” ليلتفت له بكامل جسده .. فكّر بعقلانيه قليلاً أستغرقت بعض الدقائق ، رفع أنظاره له ليقول بـ بريق مخيف ظهر في حدقتيه هو الأخر :
– و انا موافق !!!!!