الخامس عشر قسم أول طعم في يدا اليفة بقلم سيلا وليد
_ إيه؟ مش أستاهل ولا إيه؟
مد يده نحو سحاب فستانها.
_ لأ، تستاهلي أوي كمان.
أمسكت يده وأبعدتها، ثم قالت محذرة:
_ طيب، شيل إيدك بقى، علشان مزعلكش.
ضحك بصوت مرتفع، وضمها إليه وهو يقول:
_ كنت بقفل السوستة، علشان مش قد الإغراء!
ابتعدت عنه وجلست على الفراش، تضع ساقًا فوق الأخرى.
_ طيب يا سيدي، هعمل نفسي مصدقاك. هتبات هنا ولا في شقتك؟
_ لو هبات هنا، مش هنام غير على السرير ده. إيه رأيك؟
نهضت وأشارت إلى السرير.
_ وأنا أقدر أمانع؟ طبعًا البيت بيتك.
اقترب منها، وأحاط خصرها بذراعيه.
_ مش قد الكلام المصري الحلو ده!
_ هتنام بس بأدب واحترام.
طبع قبلة على وجنتها، ثم قال بمكر:
_ هخلع القميص والبنطلون بس.
لكزته لتبعده عنها، فضحك وضمها إليه مجددًا.
_ والله لابس تحتهم!
_ بس بقى يا غسان! هتنام ولا تطلع؟ عايزة أغيّر هدومي.
_ ما تغيّري.
تحرك نحو خزانتها، وأخذ يقلب بين ملابسها، بينما وقفت تراقبه باستغراب، حتى أخرج قميصًا أسود طويلًا.
رفعه أمامها وقال:
_ ده حلو ومحترم، وهيجبرني أنام بسرعة.
وصلت إليه، وانتزعته من يده، ثم أعادته إلى الخزانة وأخرجت بيجامة ورفعتها أمامه.
_ دي اللي هتتلبس. عاجبك ولا تروح تنام في حضن عمك؟
ابتعد عنها متظاهرًا بالانكسار، وقال:
_ يا قاسية، يا أم قلب قاسي! يا رب أغريكي ومتناميش!
ضحكت وهي تبتعد عنه، ثم حررت خصلات شعرها وانحنت تحمل البيجامة.
_ هغيّر، وتكون حضرت فيلم حلو أتفرج عليه قبل ما أنام. وهتصل بيهم تحت يبعتوا لي أي حاجة أكلها.
_ أوكيه… متتأخريش، علشان أنا وشوشو صحاب.
دفعته بخفة نحو الخارج، ثم تحركت إلى الداخل لتبدل ملابسها.
خرجت بعد دقائق، وهي تغلق أزرار بيجامتها، وأخذت تبحث عنه بعينيها، لكنها لم تجده.
_ غسان… غسان، أنتَ موجود؟
فجأة، انفتح الباب ودلف غسان، وهو يدفع عربة عليها بعض الساندويتشات والفواكه، وإلى جوارها زجاجة من النبيذ الأحمر.
نظرت إلى العربة بدهشة، ثم سألته:
_ إيه ده كله؟ أنتَ ناوي تسهر للصبح؟
وقبل أن يجيبها، ارتفع رنين هاتفها الموضوع على الكومودينو بالقرب منه.
نظر غسان إلى الشاشة، ثم رفع عينيه إليها.
_ عبد الرحمن بيتصل بيكي دلوقتي ليه؟
تجمدت ماسة للحظة، ثم قالت مستفسرة:
_ عبد الرحمن مين؟
اقتربت من الهاتف، لكن غسان سحبه من أمامها وأجاب:
_ ألو…