الجزء الثاني من الفصل 17طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد
توقفت في منتصف البهو، ونظرت حولها باستغراب، ثم اتجهت نحو غرفة مكتبه، ظنًا منها أنه دخلها فور وصوله.. رغم انه لم يفعلها
فتحت الباب، وألقت نظرة سريعة إلى الداخل.
فارغة! قطبت جبينها، وشعرت بوخزة خيبة صغيرة تتسلل إلى صدرها.
_معقول ميكونش عبد الرحمن؟! أنا تخيلت من كتر اشتياقي ليه!
_ليه اتأخرت كدا… يوووه
خرجت من الغرفة ببطء، ثم نادت اسمه بصوت خافت، يحمل من اللهفة أكثر مما يحمل من النداء:
_عبد الرحمن…
لم يجبها أحد.
تسارعت دقات قلبها، وأخذت تبحث بعينيها في أرجاء المنزل، قبل أن تتجه نحو النافذة، لرؤية سيارته في الخارج.
ربما لم يصل بعد… ربما أخطأت في سماع صوت الباب.
فجأة اعترض أحدهم طريقها، وفي اللحظة نفسها أُضيئت أنوار المنزل
شهقت بقوة، وتراجعت خطوة إلى الخلف، واتسعت عيناها بذهول، تجمدت الكلمات على شفتيها.
_إنت! ازاي، هو راح لك
ارتسمت ابتسامة جانبية على وجه غسان، وهو يتأمل صدمتها ببرود مستفز، ثم مال برأسه قليلًا، قائلًا:
_إيه؟ ما ينفعش؟ لو مفيش عبد الرحمن، فيه غسان!
ظلت تحدق فيه لثوانٍ، تحاول استيعاب كلماته، وأصابعها تتشبث بطرف الوشاح فوق كتفيها.