حب خلق بداية2
– دا أبوك هو أُس الفساد، وأنا علشان مش عايز أخدك بذنبه هقولك أنا مين، أنا ابن ولاء مامت ميار وحليم يعني أخوهم من الأم.
صُدم زياد مما استمع له ليكمل قدري بحسرة:
– فيه مشكلة لما أخ يقدم هدية لأخته؟ لأنه مش قادر يتخيل يجي خامس أول عيد ميلاد ليها و…
توقف وكأن الكلمات ثقلت على قلبه ثم أكمل:
– وهو عارف إنها أخته ومايجيبش ليها هدية.
جحظ زياد بعينيه قائلًا:
– مش ممكن مستحيل!
مط قدري شفتيه قائلًا:
– كدا أنا قلت ليك كل اللي عندي، دا اللي بيني وبين ميارا، دا اللي خلاني أقدم ليها هدية، أظن دلوقتي ارتحت؟ مش كدا ولا إيه؟
واستطرد باشتياق قائلًا:
– ولو عليَّ ماكنتش عايز بس أقدم الهدية أنا كنت عايز أخدها في حضني بس كنت عارف إنه مش هينفع.
ذُهل زياد مما يسمعه، وهز رأسه باندهاش قائلًا:
– والله ما متخيل! انتم التلاتة إخوات من أم واحدة؟ لولا إنك قلت اسمها اللي بسمعه دايمًا على لسان أبويا ماكنتش صدقتك.
توقف زياد ثم سأله قائلًا:
– بس انت عرفت منين إن هم إخواتك؟
ابتسم قدري بسخرية قائلًا:
– من أبوك، لما عرف إني عايز واحدة منهم قام قايل لأبويا إن فيهم بنت مش بنت ثريا بنت ولاء.
واستطرد بمرارة قائلًا:
– وحكى حكايتها اللي طبعًا شبيهة بحكاية ولاء أمي.
وضع زياد يده على وجهه قائلًا:
– يا ربي دا حكاية فظيعة، دي كلها عذاب، أنا بصراحة كنت مفكر إن وجع ميارا دا أكبر وجع في الدنيا، بس بجد ليها حق تتوجع كل الوجع دا.
ثم تذكر قائلًا:
– أنا عرفت دلوقتي ليه دايمًا كنت تقول لي أسايسها، بصراحة انت وحليم فخر إنكم تكونوا إخواتها.
عاد زياد إلى منزله لتقلق ذكرى من مظهره وتتلهف عليه فيهدأ من روعها قائلًا:
– ماتقلقيش.
لتسأله بتوجس:
– عرفت إيه سبب الهدية؟
هز رأسه وتنهد قائلًا:
– آه هدية أخ لأخته.
عقدت ذكرى ما بين حاجبيها قائلة:
– مش فاهمة.
رد عليها زياد بسخرية:
– معقولة يكون خطاب بيه مش عارف إن قدري يبقى أخو ميارا وحليم؟
شهقت ذكرى بذهول وهتفت:
– دي مصيبة.
كاد أن يرد عليها ليتفاجئ باتصال حليم.
أخبر قدري حليم بهذه المقابلة، فاضطر حليم لاستدعاء زياد، ليحذره من الخوض في تلك التفاصيل، جاءه زياد ليجلس أمامه ويحدثه بأخوة قائلًا:
– مش عايز حد يعرف الموضوع دا لا أبوك ولا أمك ولا ميارا ولا نور ولا ماما ثريا، وعارف إنك هتكون قد ثقتي المرة دي.