حب خلق بداية2
ثم فجأة وجه نظره نحو قدري، لتنظر هي الأخرى لمرمى بصره، فتتسع حدقة عينيها بذهول لتفهم لما قدري قام بتقديم هدية لها في عيد ميلادها، ليستطرد حليم بصعوبة قائلًا:
– شايفة قدري اللي قاعد قدامك دا، واللي استغربتي مين عطاه الحق يقعد قعدة زي دي، ومين عطاه الحق يهاديكي بحاجة انتي نفسك فيها وأنا وماما بس اللي نعرفها.
تسمرت تنظر إليه بتوجس ليفاجئها حليم قائلًا:
– قدري يبقى أخوكي.
شهقت ميارا وارتجفت ليبتسم لها قدري بوجع قائلًا:
– أيوه أنا أخوكي، أخيرًا عرفتي يا ميارا، عارف إنك ممكن تكوني مش فرحانة، بس في نفس الوقت أنا طاير من السعادة وبحمد ربنا إنك عرفتي.
تعالت شهقاتها ووضعت يدها على وجهها لينهض حليم ويحتضنها قائلًا:
– احمدي ربنا يا ميارا كان ممكن قدري دا يخطبك ولا يتجوزك ولا يحبك وكان ساعتها الوجع أكبر.
خرجت من أحضانه ونظرت إليهم باستياء ليغمض حليم عينيها قائلًا:
– ليه كدا يا ميارا كرهتينا علشان قلنا الحقيقة؟ مش مصدقانا؟ انتي كدا هتدي الفرصة لولاء تاخدك مننا.
واستطرد بحزن قائلًا:
– واحنا كلنا مانقدرش نعيش من غيرك.
قطبت ميارا جبينها قائلة:
– اوعى يا حليم تكون رجعت وماقلتليش، أنا عايزة أشوفها فورًا، ماتتصورش هبقى فرحانة ازاي لما أشوفها.
وتابعت بإصرار وعناد قائلة:
– ومفيش أي حاجة هتمنعني عنها.
ذُهل حليم وقدري ونور مما قالته ووضع حليم يده على وجهه ومسحه بتعب قائلًا:
– حقك عليَّ، أنا غلطان، غلطان إني ماقولتش إن الست ولاء أمك راجعة تبوظ حياتنا .
غضبت ميارا وصرخت قائلة:
– ما تقدرش، دا في أحلامها، بس برضو عايزة أشوفها.
اندهشوا جميعًا من غضبها عليها وإصرارها على أن تراها، وهنا انتفضت هاجر تحتضنها قائلة:
– علشان خاطري يا ميارا اهدي يا حبيبتي.
نظر حليم إلى قدري نظرة تقول أن عليه أن يُحضر ولاء، لأن هذا هو الحل، خرج قدري واصطدم بها أمامه، من الذي جاء بها إلى هنا؟ بالداخل سأل حليم ميارا بتوجس قائلًا:
– ليه مصرة تشوفيها؟ ليه مصرة تعذبينا معاكي؟
جزت ميارا على أسنانها قائلة:
– علشان فيه حاجة لازم تسمعها مني، أنا انكسرت بسببها، أنا عايزة حق 23 سنة، ومش هتنازل عنه.
حزن نور قائلًا:
– طيب ولما تشوفيها وتقول لك حقيقة مزيفة زي اللي قالتها لأخوكي هتعملي إيه؟ والله العظيم لو أنا اللي كنت سمعتها كنت دفنتها بإيدي.