حب خلق بداية2
ثم استطرد وهو يضرب بيده على سطح المكتب بغضب قائلًا:
– بس خلاص خلصت، أنا هبعتله حاجته وهقول له ماعندناش بنات للجواز يا خاين، أنا كل ما أفتكر دماغي تشيط.
وتابع بتعجب قائلًا:
– أومال كان بيسأل ليه دايمًا، مين فينا أولاد ثريا؟
تنهد حليم مطولًا وكاد أن يتحدث لولا انفجار نور في وجهه قائلًا:
– عايزك تبقى في صفنا يا حليم، افتكر تعلق ميارا وهاجر ببعض واثبت له إننا إيد واحدة، الكلام دا مش علشان هاجر دا علشان ميارا أكتر.
وذكره قائلًا:
– وماتنساش إن ماما ثريا لو عرفت هتطربق الدنيا، مهما كان لاتنين بناتها، أنا عايز أخلص الموضوع من غير شوشرة، بس ميارا نفسها اتوترت واستغربت.
وتابع بحسرة قائلًا:
– ما بالك بقى بهاجر؟ كمان زياد دا صاحبه! وقال إيه دكتور قلب!
واستكمل بضيق:
– كنت هعتبره مننا وأجيبه يعيش في وسطينا، بس اللي عمله خلاني أرجع في قراري اللي أخدته.
هز حليم رأسه بالسلب ليندهش نور قائلًا:
– للدرجة دي احنا مش مهمين؟ دا أنا كنت عايزك ساعتها انت اللي توقفه، إن كنت متعاطف معاه فدا علشان انت كمان عندك مشاعر تجاه وئام ومش هينفع ترتبط بيها.
واستطرد بغلظة:
– يبقى تتراجع عن تعاطفك دا، اوعي تقارن نفسك بيه.
تنهد حليم بتعب قائلًا:
– لو كان كدا كنت أول واحد هيوقفه، بس اللي حصل أقوى مني ومنك ومنه لأنه ببساطة طلع أخويا وأخو ميارا من الأم.
جحظ نور بعينيه بذهول ليتابع حليم قائلًا:
– ومحدش فينا كان يعرف إلا امبارح، لما سألته ليه سألت هاجر بنت مين.
حدق نور من المفاجأة وهتف بصدمة قائلًا:
– انت بتقول إيه؟ دي أمي نفسها استحالة تصدق، بس ازاي وهو أكبر مننا؟ دي على كدا خلفته قبل ما تتجوز بابا.
أغمض حليم عينيه بوجع قائلًا:
– آه دي وصمة عار لينا، تخلف وترمي وتهرب، علشان كدا أنا صدقته واتعاطفت معاه.
وصل حليم إلى حالة من الضياع والكآبة والحزن، فانتفض نور يهدئه قائلًا:
– اهدا يا حليم، حاول تستوعب الصدمة دي كمان، بس المشكلة مش فيك دلوقتي، المشكلة في زياد وميار وماما ثريا.
استطرد نور بتساؤل قائلًا:
– يا ترى هيبقى حالتها إيه لما تعرف خبر زي دا؟
ثم سأله بتوجس قائلًا:
– انت هتقول لها إمتى؟
تنهد حليم قائلًا:
– مش عارف، بمعنى أصح مش قادر، أنا كمان مطلوب مني أقول لها على حاجة تانية، بس حاسس إن كفاية عليها صدمات.