حب خلق بداية2
– أيوه بقى يا ويمي، إيه الجمال والرقة والنعومة دي؟
حجزت حنان ما بين حاجبيها والتفتت نحوه وهي تبرق بعينيها قائلة:
– أنا حنان، ركز بالله عليك، المفروض أنا اللي أتلخبط بينك وبين نور مش انت اللي تتلخبط.
ابتلع حليم ريقه بحرج وأنزل نظره للأسفل قائلًا:
– مأخدتش بالي، افتكرتك وئام لما لقيت ماما ثريا خارجة من عندك.
ابتسمت ثريا قائلة:
– تحب تشوف وئام يا حليم؟
هز حليم رأسه بالإيجاب قائلًا:
– يا ريت.
لوت حنان شفتيها قائلة:
– بس بلاش تتلخبط وتقول لها يا حنان، العملية مش ناقصة.
تعالت ضحكاته وخرج من الغرفة تتبعه ثريا تبتسم إليه وهو يقول:
=- هي البنت دي لاسعة كدا ليه؟
ربتت ثريا على كتفيه قائلة:
– هي دي اللي تنفع نور.
كاد أن يرد ولكنهما لاحظا شجارًا بين خطاب وذكرى وهو يتحدث بعنجهية قائلًا:
– لا مش هطلقك يا ذكرى.
نظرت إليه ذكرى باستهزاء قائلة:
– هتقبل تعيش عالة عليَّ؟ وبعدين تعالى هنا، انت مين دعاك تيجي الفرح؟
تنهد زياد قائلًا:
– أنا يا ماما.
حجزت ذكرى بعينيها قائلة:
– مش معقول! ثريا وميارا وحليم لو شافوه مش هيتقبلوه.
أشاح خطاب بيده قائلًا:
– يعني هيعمل إيه يعني؟ أعلى ما في خيلهم يركبوه، وبعدين انتي مفكرة ابني هيسكت ليهم؟
ابتسم زياد بخبث قائلًا:
– آه هسكت، أنا جبتك النهاردا علشان أولًا: تقدم ليهم اعتذار، وثانيًا: المأذون اللي هيجوز إخوات ميارا هيطلق أمي منك.
واستطرد بحقد:
– إيه رأيك بقى في المفاجأة دي؟
جحظ خطاب بعينيه قائلًا:
– لااا، انت مش ابني! انت واحد تاني.
زفر زياد قائلًا:
– عايزني أعملك إيه بعد اللي عملته؟
رد عليه خطاب برجاء وبمظهر يثير للشفقة:
– عايزك تسامحني يا ابني.
هز زياد رأسه بالسلب قائلًا:
– لا مش هقدر.
نظر إليه خطاب بذهول، ثم أدار وجهه لذكرى قائلًا:
– كدا انتي مرضية؟
تنهدت ذكرى براحة قائلة:
– تمام الرضى.
هنا لاحت صورة سراج مجددًا أمام ثريا رغم وجود أشخاص في المحيط، ولكن تلك اللحظة لسانه نطق وقال لثريا بصوت لا يسمعه غيرها:
– هو مايستحقش حد يسامحه، لكن أنا أستحق.
أخرجهم قدري من كل ذلك وهو يهتف بفرحة قائلًا:
– فين عروستي؟
خرجت ميارا من غرفتها وابتسمت له قائلة:
– أنا هنا يا قدري.
سُر لرؤيتها وهي عروس واتجه نحوها واحتضنها وحملها ودار بها، ثم أنزلها قائلًا بسعادة:
– ماتتصوريش فرحان بيكي قد إيه يا ميارا.