حب خلق بداية2
– قدري أنا معرفتش أنام امبارح.
عقد قدري ما بين حاجبيه قائلًا:
– ليه يا زياد؟ انت تعبان؟
رد عليه زياد بجمود:
– كنت بفكر في اللي حصل امبارح، وليه جبت لميارا هدية؟ وهي فرحت وانبسطت بيها أكتر من هديتي، فيه إيه ما بينكم؟
وقع قدري في مأزق كان يعلم أنه سيقع به، ولكن حليم وعده أنه سيحل الأمر فرد بكذب قائلًا:
– مفيش حاجة ما بينا، أنا جبت هدية لهاجر ولميارا، ما هي أختها، إيه المشكلة؟
رد زياد بغضب قائلًا:
– أعتقد إن الهدية يا تبقى من أخوها يا جوزها يا أمها، لكن مش من خطيب أختها، ولو هي كدا هتسمح ليَّ إني أجيب هدية لهاجر؟
أغمض قدري عينيه من تخيل الموقف فقط، فما بال زياد والموقف حدث بالفعل! هنا صمت قدري أتعب زياد فرد بحزن قائلًا:
– لا يا قدري كله إلا ميارا، أنا بحبها من وهي صغيرة، بعد ما عرفت موضوع أمها كنت أول واحد أخدها في حضني، قول لي بجد انت بتحبها؟
واستطرد بعدم فهم قائلًا:
– ولو انت بتحبها ليه خطبت هاجر؟ علشان هاجر بنت ثريا صح؟
وضع قدري يده على وجهه بتعب قائلًا:
– مفيش حاجة، وأنا مسألتش على هاجر بنت مين علشان اللي في دماغك، والله صدقني.
صرخ زياد في وجهه قائلًا:
– أصدقك ازاي يا قدري؟ مش انت اللي سألت في الموضوع دا بنفسك؟ يبقى لازم أعرف إيه اللي في دماغك، وليه خطبت دي بالذات؟
واستكمل بضيق قائلًا:
– مش قادر على بعد ميارا، أنا تعبان من ساعتها، وجيت لك علشان أفهم، ليه تجبلها هدية ليه؟
نظر إليه قدري بأسف قائلًا:
– حقك عليَّ يا زياد، بس أنا مش عيني منها والله، حقك إنك تشك فيَّ، حتى حقك تغير عليها كمان، وأنا كنت عارف إنك هتعمل كدا.
وتابع بمرارة قائلًا:
– ودي هتبقى المواجهة ما بينا، بس صدقني مش هينفع أقولك ليه دلوقتي.
ضرب زياد يده بعصبية على سطح المكتب قائلًا:
– ليه؟ مش هتقول لي ليه؟
انتفض قدري قائلًا:
– هقولك بس مش دلوقتي، علشان ماينفعش، وانت بالذات ماينفعش تعرف دلوقتي.
عقد زياد ما بين حاجبيه بعدم فهم ليجيبه قدري قائلًا:
– لأنك أكيد هتبلغ أبوك، وانت مش عارف أبوك بيعمل إيه.
عقد زياد ما بين حاجبيه قائلًا:
– أبويا! وأبويا ماله؟
أشاح قدري بوجهه إلى الجانب الأخر ليتوجس منه زياد قائلًا:
– ممكن أعرف أبويا ماله بالمواضيع دي؟
وجد قدري أنه لا مفر من سرد الأمر برمته لزياد وليحدث ما يحدث.