حب خلق بداية2
ابتسم نور بسخرية قائلًا:
– استحالة، دا لسه التقيل جاي ورا، دي عايزة تاخد ميارا وتسافر بحجة إن عمك خطاب وحش ومتفق مع ماما إنه يجوز ابنه لميارا علشان يرجع الود بينه وبين ماما ثريا.
ذهلت هاجر مما قاله لها نور، ورغمًا عنها انصاعت لطلبه بعدم إخبار ميارا في الوقت الحالي بأمر قدري أو بخبر عودة والداتها حتى لا تنقلب الأمور.
عاد نور إلى عمله وجد ثريا تنتظره ويبدو عليها القلق، انتفاضة صدرت منها أول ما رأته، قامت وأوصدت الباب بإحكام والتفتت إليه قائلة:
– نور انت كنت فين؟ أنا محتاجة أقولك حاجة مهمة، بس توعدني مش عايزة لاحليم ولا ميارا يعرفوا، وأتبعت وهي تبتلع ريقها قائلة:
– لحد ما أشوف حل للبلوى اللي أنا فيها دلوقتي.
توتر نور وابتلع ريقه وأخذ يفكر، هل هي تقصد خبر قدري أم خبر عودة ولاء، فسألها بتوجس قائلًا:
– هو لسه فيه حاجات هتقوليها؟ مش خلاص كله اتقال؟
هزت ثريا رأسه بيأس قائلة:
– بس في حاجة حصلت وانتم في عيد الميلاد، ولاء رجعت يا نور، أنا من ساعتها وأنا مش عارفة أتلم على أعصابي، وبفكر أروح أقابلها.
واستطردت وفي صوتها نبرة خوف قائلة:
– انتم مش عارفين، دي ممكن اللي أنا بنيته في تلاتة وعشرين سنة هي تهدمه في دقيقة، بس أنا لازم أمنعها.
سألها نور بتوجس قائلًا:
– وهتعرفي حليم إنها رجعت ولا هتسكتي كالعادة ويرجع يعرف ويزعل؟
احتارت ثريا فيما تفعله وردت قائلة:
– لا أنا مش عايزاه يعرف، أنا ما صدقت إنه بقى يضحك ويهزر زي زمان، ومش هبقى مطمنة لو قابلها، أكيد هتخرب وتفرق ما بينا.
واستطردت تفرك يدها بتوتر قائلة:
– اللي خايفة منه إنها تصمم تاخد ميارا مني.
ربت نور على كتفيها واستصعب موقفها قائلًا:
– ماما هي معاها حاجات ضدك بخصوص موضوع خطاب؟
هزت ثريا رأسها بالسلب قائلة:
– لا يا نور أنا مش خايفة من كدا، أنا خايفة ميارا تصدق إني رضيت أجوزها لزياد علشان خطاب.
وتابعت وهي تجز على أسنانها بندم قائلة:
– وخصوصًا إن خطاب معانا بقاله سنين.
هز نور رأسه بتفهم قائلًا:
– معاكي حق، بس ماتخافيش.
قطبت ثريا جبينها قائلة:
– مش أخاف! يا سلام بالبساطة دي؟
ابتسم نور بثقة قائلًا:
– إيه يا ثريا مش بتثقي فيَّ؟ إيه ماقدرش أحل أنا كل الصعوبات دي؟ طيب هقول لك على حاجة، بس اوعديني ماتتعصبيش.
ضيقت عينيها قائلة: