الداغر اسماء الاباصيري
انتهى هذا اليوم دون احداث ليأتى يوم جديد …استيقظت مبكراً على غير عادتها لتفتح عيناها بهدوء و تعتدل بجلستها قبل ان تنهض و تقف امام المرآة تطالع هيأتها بشرود ……. لم تكن تراقب منامتها ذات اللون الوردي او لنقل منامة ريم شقيقة داغر و التى استولت على غرفتها بجانب ملابسها …. ولم تهتم حتى بتصفيف شعرها الطويل المشعث … فقط شاردة بحالها معه …. هو من كان يحتويها بأول ايامها هنا … يراعيها و يهتم بكل ما يخصها حيث كانت لم تعتاد بعد على وجودها بمكان غريب … لكن بعد فترة و بعد اندماجها مع والدته و اعتيادها على العيش برفقتها بدأ هو فى الابتعاد …… عمل على وضع حواجز عدة استشعرت وجودها اثر معاملته لها …… وكلما نجحت فى كسر احدى تلك الحواجز بنى اخرى ….. يضايقها الامر و لا تعلم لمَ …… تنهدت بهدوء قبل ان تتجه نحو الخارج فتجد داغر يجلس وحيداً يطالع امر ما على حاسوبه النقال …. عقدت حاجبيها بتفكير تتساءل عن سبب تواجده بالمنزل فى هذه الساعة دون الذهاب لعمله لتتذكر ان اليوم هو يوم عطلته ….. غمرها شعور بالسعادة و الحماس لتواجده معها بالمنزل ليوم كامل ….. تقدمت نحوه تقترب منه بهدوء دون ازعاج .. ترسم ابتسامة واسعة على محياها و تتحرك بفخر ناحيته حيث انها و لاول مرة سبقت والدته بالاستيقاظ
تاج : صباح الخير …. شوفت بقى النهاردة انا سبقت ماما و صحيت قبليها ازاى
رفع رأسه عن حاسوبه ليطالعها للحظات ثم ما لبث ان رفع احدى حاجبيه و ابتسامة ملتوية ارتسمت على ثغره
داغر : صباح الشعر المنكوش و ال……….. ولا بلاش لتزعلي
اتسعت حدقتاها بدهشة لتتحرك سريعاً نحو غرفتها تتأمل حالها بالمرآة لتجد شعرها المشعث وآثار النوم مازالت على وجهها و بعضاً من اثار اللعاب بجانب فمها لتشهق من هيأتها تلك و يحمر وجهها خجلاً لرؤيته لها بتلك الهيئة المخزية …… عدلت من نفسها سريعاً ومن ثم عادت اليه مدعية الغضب … تبادله نظراته الساخرة بأخرى تحمل التحدى و الغرور المصطنع ليقهقه ضاحكاً على هيئتها تلك
ضربت الارض بقدميها كالاطفال لتكتف ذراعيها امام صدرها و تنظر نحوه بغيظ هاتفة به ان يتوقف عن سخريته
تاج : بطل ضحك بقى …. رخم
توقف عن الضحك فور سبها له لتضع هي كفها على فمها يتبعها شهقة خرجت منها بتلقائية و اتسعت عيناها اثر ما تفوهت به .. كانت هيئتها الحالية تثير الضحك اكثر مما كانت من قبل لكنه تماسك تلك المرة و رسم ملامح جدية على وجهه لتهتف هى بإرتباك و خوف