قطة في وادي الذئاب 2

و على الرغم من انهيار رزان و ألمها المضاعف على ذهاب زوجها لأخرى ، إلا أن أكمل لم يلتفت إلى ذلك بتاتا و إنما كان يعد الثوانى هو الآخر لاقترابه من الغرفة و كأنه ينتظر حياة جديدة بهذا المكان ، ينتظر مقابلة زينة و لأول مرة وحيدين لا تعكر الألقاب و الرسميات صفو لقائهما ، و إنما حصل قانونيا على الحاقها باسمه خاصة و لحسن حظه أنها أتمت الثامنة عشر أثناء بقائها معهم ، بلهفة طرق الباب قبل ان يدلف دون انتظار الإذن لذلك ، بينما تجفل هى عن شرودها لتقف عن السرير بسرعة و قد أخذ وجيب قلبها يعلو و يهبط باضطراب ، جهل ما شعرت به فى هذه اللحظة و إنما أوصد الباب خلفه ، و استدار يقترب منها بجرأة بينما هى توليه ظهرها وتضع يدها على قلبها الذى بات كمضخات ، صار خلفها مباشرة ليمسك بكلا عضديها بين قبضتيه لتتوقف كافة أعضاؤها عن العمل ، و قد بلغ الخجل منها مبلغه حتى تمثل فى الحمرة التى اكتست وجنتيها و زادتهما جمالا على جمال ، ادراها إلى جهته ببطء ليجدها فى أوج زينتها الطبيعية ، تبارك الخلاق فيما خلق! ، حاجبان كثان يعلوان عينين سوداوتين تعانقهما أهداب طويلة مع وجنتين متوردتين خجلا دون زينة ، و شفتان مكتنزتان حركت غرائزه لالتهامهما فى التو و اللحظة ، و لكنه بادر بالإحكام على انفعاله و هو يمسك بذقنها رافعا رأسها حتى باتت تنظر إليه ببراءة الأطفال التى تميزها حيث يقول بابتسامة مطمئنة:
_ مافيش داعى للكسوف ، انا بقيت جوزك خلاص
همست مع تنهيدة حزن و قد تذكرت توا:
_ جوزى من غير زفة!
حرك أنامله على وجنتها ببطء و هو يمط شفتيه حزينا:
_ معلش يا زوزو ، بس كله كان عشان مصلحتك ، انا برضه راجل معروف و جوازنا هيتنشر فى الجرايد أكيد ، لولا خوفى من أن اخوكى يعرف مكانك ماكنتش سمحت بالفرح السكيتى ده أبدا
اتسعت حدقتاها ترمقه بتأمل و هى تقول بدهشة يخالطها الإعجاب:
_ اى ده؟ ، يعنى لولا خوفك من اخوى كنت عملت فرح ف سنوية ابوك
صمت للحظات محاولا اكتشاف مغزى عبارتها الغير مفهومة هذه حيث يقول فى نفسه بدهشة:
_ ابويا؟!
ثم سرعان ما استطرد قائلا قبل ان يبادرها الشك لسكونه بابتسامة متوترة:
_ أيوة أيوة ، أ اكيد طبعا كنت هعمل الفرح حتى لو فى سنوية ابويا
ثم حاوط خصرها بيسراه و بدأ بازاحة بعض من خصلات شعرها بهدوء تام مما أحدث رعشة أصابت جسدها كاملا ، قال قبل ان يفقد السيطرة على نفسه بحب:
_ و بعدين سيبك من اخوكى و أبويا و خلينا ف ليلتنا يا قمر
أغمضت عينيها بشدة و قد عادت وجنتاها إلى التورد مجددا و بات صدرها يعلو و يهبط من جديد ، و هو ما دفعه إلى الاقتراب منها أكثر حتى لم تعد تفصلهما بضعة إنشات ، رفع يسراه إلى شعرها ، حيث خلله بانامله مقربا رأسها منه لنيل قبلته الأولى من هاتين الشفتين الرقيقتين اللتين أثارتا جنونه منذ رآهما للمرة الاولى ، بينما تمتد يده الحرة إلى سحاب فستانها هادما حصونها المنيعة ، و جدران خجلها السميكة التى أخذت فى الانهيار تدريجيا ما ان امتدت شفتاه إلى نحرها ثم ترقوتها بجراءة ينهل من عبيرها ، بينما هى كقطة صغيرة ضعيفة المواء تستجيب إلي لمساته و قبلاته دون إبداء اعتراض أمام براثنه المحوطة إياها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!