شظايا قلوب محترقه من اافصل ٢٩ | Love Tale Part

بالخارجِ بعد دخولها بقيَ في مكانه، عيناهُ معلَّقتانِ بالبابِ الذي أغلقتهُ خلفها..أرادَ أن يقتحمَ الغرفة، أن يحتضنها مرَّةً أخرى، أن يتركَ نفسهِ لعاصفةِ مشاعرهِ دون قيود، لكنَّهُ رغم ذلك وقف يئنُّ بصمتٍ وصوتُ عقلهِ يوبِّخهُ على ضعفه: “إلى متى؟ إلى متى ستظلَّ أسيرًا لها؟” لكنَّ قلبهِ كان يجيبهُ بسخرية: “حتى تنتهي كلمةُ البعدِ من قاموسِ الأبجدية، تهكَّمَ على قلبهِ فاتَّجهَ للخارجِ بخطواتهِ الواثقةِ كما وصلَ منذ قليل.

نزل إلى يزن الذي يجلس بمقابلة رؤى بجهل معرفته بها، اقترب منه يرمقه بسخرية:
-ماشاء الله المرة اللي فاتت جبتك من الجنينة المرة دي لقيتك في الصالون
حك يزن ذقنه قائلًا:
-المرة الجاية هتخرجني من اوضتك ابنك..وصل إليه يكور قبضته بغضب، ولكنه تراجع بعدما أشار إليه بضحكات مرتفعة قائلًا:
-أنا عايز أزور راجح، مش آن الآوان
ضحك إلياس بخفة يهز رأسه قائلًا:
لو لقيته، يبقى زوره..ضيق عيناه متسائلًا:
-يعني إيه؟!…قاطعهم صوت خطواتها الناعمة على الدرج، ليلتفت يزن إليها وهو يطلق صفيرًا قائلًا:
-ياريتك ماطلعتي اختي، اقسم بالله كنت طلقتك منه
لف رأسه ليرى على أي شيئا يتحدث، توقفت عيناه عليها، وهي تتحرك بدلال وابتسامة خلابة تردد بصوتها الناعم:
-لأ عايزاك اخويا طبعًا..سافر بعيناه على ما ترتديه إلى أن توقفت عيناه على خصلاتها المتمردة، وشفتيها المطلية بلون يذهب العقول …ليشعر وكأن أحدهم سكب عليه دلو من الماء البارد، اقترب يزن ليضمها إلى صدرها قائلًا:
– لو قالولي الحورية دي تسميها إيه ..قاطعه صوته الصاخب الذي شعرت بأن جدران المنزل تهتز من قوته حينما قال

انتهى الفصل اتمنى أن ينال إعجابكم
الى اللقاء مع فصل جديد من الشظايا المتناثرة

“اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك”

كيفَ لقلبٍ ظننتهُ يومًا موطني، أن يتحوَّلَ إلى منفى لروحي؟..
كيف لمن أحببتهُ حبَّاً يفوقُ الوصف، أن يزرعَ في داخلي هذا الكمِّ من الألم؟

كنت أراكَ نورًا يضيءُ عتمتي، فإذا بكَ تصبحُ ظلًّا يلتهمُ ضيائي..
كنت أظنُّك سكينةً وسلامًا، فإذا بكَ تحملُ لي عاصفةً لا تهدأ..

آهٍ من خيبةٍ جاءت ممَّن كان القلبُ يظنُّهُ الأمان..
خيبةٌ لا تُداوى، لأنَّ الجرحَ جاءَ ممَّن اعتقدتُ أنَّهُ الملاذ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!