جاسر٢ | Fiction Tale Part
ربتت فوق رأسه وقالت بحنان
.. أنتوا مش لوحدكوا معاكوا بابا وتيته
ثم جذبتهم وهمست بأذنهم بأمرا ما كان كفيلا بإعادة البسمة ولو كانت صغيرة متوجسة لوجوههم الباكية وقبلتهم وقامت وهي تراقب إنصرافهم للأعلى برفقة نعم,,ات التي كانت تهديه نظراتها الغاضبة بغير حساب ومضت هي بخطواتها نحو الخارج واستوقفها قبل أن تنصرف قائلا بصوت يكتم ڠضبا لا حدود له
.. فكرتى وخططتی کویس حتى أتفقتي مع الولاد
نظرت له وهي ترفع أنظارها ربما تغير فيها الكثير إلا أن قامتها القصيرة لم تكن لتغير والغريب أيضا تلك اللمعة بعيناها وهي تلمس ردائها القديم قائلة بكبرياء
.. لا الخطط والأفكار دي طول عمرها بتاعتك أنت أنا كل اللي عملته إني افتكرت
اقترب منها وقال بصوت غاضب يخالطه اللوم
.. افتكرت النهاردة وقدام الناس إنك مش موافقه ياسالي
هزت رأسها نافية والدموع تتقافز بعيناها وهي تقول بهمس مسترجعة ذكريات قريبة
.. إني بنت محسن اللي أخدتني من فوقه سطوحه المليان ورد وأماني . . . بالفستان ده
وتجسدت له الذكريات حاضرة وكأنما يسمع الضحكات من جديد وتشق أذنيه الوعود التي ألقاها لذاك الرجل الطيب بعناية صغيرته والإحسان إليها وأغشت أنظاره ظلال تلك الفتاة الحالمة التي كانت أبصارها تتعلق دوما به بشغف وعش,,ق ورغبة بحياة سعيدة وعندما عاد للواقع كانت قد اختفت من أمام ناظريه وأضحت تماما خلفه بطريق تشقه بخطوات مسرعة نحو الخارج ودون وداع وما بقي أمامه سوى ظل أخيه القاتم الذي باغته بوعده وصدقت نبؤته
.. ولسه ما تعرف كويس أوي قيمتها
واڼفجر بركان الڠضب داخله فقال يإتهام
.. يبقى أنت اللي حرضتها
أرسل له ضحكة هازئة ثم اقترب منه وهو يقول غاضبا
.. لاء أنت اللي حرضتها كنت فاكر أنك تفضل تدوس وتدوس وهيا إيه
صمت قليلا وهو يراقب رأس أخيه المنكس وأنفاسه المتسارعة ثم قال بهدوء ساخر
.. مبروك ياجاسر فزت بعروسه قصاد إنك ترجع شركة أخوك التي اتس,,رقت منه بلعبة ستريب بوكر
وشدد على تلك الكلم,,ات وهو يعلم أن الآخر بالذكاء الكافي ليفهم مقصده ثم أردف بهدوء مرة أخرى
.. ومعلش هاردلك أيه يعني معرفتش تحتفظ بمراتك الطيبة بنت الأصول ولا حاجة في عالم جاسر سليم
رفع جاسر إصبعه مهددا ثم قال پغض,,ب محتقن
.. أسامة مسمحلكش متنساش أنها بقت مراتي وعلى فكرة أخوك كان شارب ومافيش حاجه حصلت بينهم