جاسر٢ | Fiction Tale Part
.. اطلبيلي فنجان
قهوة وحالا
رفعت درية حاجبيها وتنهدت بعمق تحت أسماعه فتركها واتجه للداخل مغلقا الباب بقوة مما أثار فزعها فالتفتت وأناملها تحك بطرف ذقنها مرارا للباب المغلق بتوعد وبعد مرور نصف ساعة كاملة دخلت وقابلها بنظرة تحمل عنوان الصبر يا رب وضعت الفنجان على المكتب بحدة فتناثرت بضعة قطرات من القهوة فلطخته فنظر لها جاسر مستنكرا وتناول الفنجان الصغير ومسحه بمحرمة ورقية حتى زعق فيها
.. ده ساقع تلج
فالتفتت له وتعبير الدهشة الكاذب يعلو ملامحها وقالت
.. هه معقول !
زم شفتيه غاضبا وقال بحدة
.. خديه وهاتيلي واحد تاني سخن وحالا مش هستنا نص ساعة کمان
حملت الفنجان وسارت حتی النافذة وفتحتها وسقت النبتة المستقرة خارجها بالقهوة الباردة ولاحظت الدهشة التي تعلو ملامحه فقالت بإبتسامة باردة
.. سماد
وانصرفت تاركة للشياطين حرية التصرف بنبض عروقه المتنافرة وبعد مرور ربع ساعة أخرى رفع جاسر سماعة الهاتف وهو يفرك جبهته التي يكاد أن يفتك بها الصداع قائلا
.. فين القهوة يا درية
ردت بهدوء
.. البن خلص عندها صړخ
.. نعم يا اختي
فردت بنفس النبرة الهادئة
.. أأقصد تاريخ صلاحيته خلص هيبعتوا يشتروا غيره
أخذ نفسا عميقا وقال بوعيد
.. ورحمة أبويا درية اللي عمري مابحلف بيه لو مجاتش القهوة ومظبوطه زي مابشربها لأ . . .
عندها سمع دقا يتصاعد على الباب ونادل المشرب الخاص بالشركة يتقدم حاملا صينية لامعة تحمل فنجان قهوته ووراءه تسير درية والتي ابتسمت له بسماجة وهي تقول
.. تؤمر حضرتك بحاجة تانيه يا جاسر بيه
وضع سماعة هاتفه بحدة وهو يفرك كفيه وقال بعند محتد
.. للوقت الحالي لاء
وضع الشاب الفنجان بهدوء وانصرف وتبعته درية بخطوات متمهلة ريثما تأكدت من تناول جاسر الفنجان بل وشرع في إرتشاف القليل منه فخرجت مسرعة مغلقة الباب ورائها بقوة تفوق ذراعها أضعافا وسمعت صړخة جاسر من الداخل فتقدمت نحو مكتبها والبسمة تتسع على وجهها واتجهت لورقة بيضاء خارية وشرعت بالكتابة بصوت مرتفع متلذذ
.. جاسر صفر اتنين درية
وتكررت فعلتها للمرة الثالثة على التوالي كلما خرجت من مكتبه أغلقت الباب بقوة فأطارت بصوابه فقام كأسد ثائر نحو الخارج وهو ينذرها بإصبعه
.. آخر مرة يا درية ترزعي الباب كده وأنت خارجه أنت فاهمة !
رفعت له عيناها المطعمة بعوینتها السميكة ذات الإطار الأسود وقالت ببرود