ابواب الريح
ترددت كثيراً في ان ابوح له بما انا مقبلة عليه…ولكنه حتماص سيعرف…فما سأخرجه من تحت الارض سيساعدني فيه وان كان لن يرى ما بداخله ولكنه حتماً سيشك في الموضوع…وان لم اخبره سيشعر انني اخبىء عنه شيئاً لعدم ثقتي به…ولكنني فضلت الصمت….لأسباب اجهلها …
وصلت الى التلة المقصودة ….واتجهنا انا ومحمود الى الصخرة الكبيرة…كانت المنطقة فارغة تقريباً….نظرت اليه بقلق بعد ان مشيت االأمتار التي قصدها والدي بالاتتجاه المرسوم على المنديل ووقفت قائلة..
لازم نحفر هنا….
ومن دون تردد وكأنه ينصاع لما اقوله ليكفر عن ذنبه بأنه تخلى عني منذ ايام….
فأخضر بعض الادوارت من صندوق السيارة وبدأ بالحفر….
وما هي الا دقائق حتى ظهر صندوق كبير…..قال لي..
– هو ده..
هززت برأسي ايجاباً…..أمسكه وحمله ونفض عنه الغبار ووضعه في صندوق السيارة قائلاً…
– اتفضلي حضرتك يلا بينا….
(وقبل انن اكمل جملته اتى نحوى ثلاثة شبان في حالة غير طبيعية وبدأ احدهم الحديث بشكل مخيف معي والاقتراب مني ….فصرخت فوراً…)
– محمود….
اتى مسرعاً وهو يحمل في يده مطرقة كبيرة كان يحفر بها…فأسرع الشبان ذاهبين…
– انتي كويسة..
– قلت بخوف: اه الحمد الله..ما حصلش حاجة….
– طب يلا بينا بسرعة المنطقة لبش في الوقت ده…وبيناها حتمطر جامد اوي اوي….خلينا نمشي…
وقبل ان نصل الى الطريق العام توقفت السيارة عن المسير ….
– مالها دي وقفت فجأة…خليكي في العربية انزل اشوف الحكاية ايه…
نزل ثم صرخ قائلاً من الخارج تحت المطر…….
– في ريحة بنزين جامدة الظاهر ان في تسريب والبنزين كلو على الارض….
– قلت وانا افتح زجاج السيارة: ادخل بسرعة….الدنيا مطرة برة..
عاد وهو ينشف رأسه وقال: ايه المصيبة دي دلوقت في المنطقة المقطوعة دي…ما فيش معاية غير عجلة واحدة بس ….اعمل ايه….وهنا يادوب تعدي عربية او حد يساعدنا على ما نوصل لمحطة بنزين وبقينا بعد نص الليل…
– قلت بتوتر: حنعمل ايه..
– ما فيش غير اني اروح مشي واعدي لغاية اول ابطريق واطلع مع حد يوصلني لاقرب محطة بنزين اجيب شوي واجي..
– في المطر ده!!!!!!!
– ما فيش غير حل يا اما حنقعد للصبح هنا…
– ياربي…بس الجو هنا كلو على بعضو مش ولا بد..
– طيب يلا تعالي معاية…مش حسيبك لوحدك هنا…
– هممت بالنزول والذهاب معه ..ذم تذكرت المحفظة الكبيرة في الصندوق فقلت مسلاعة..: لق حستناك هنا..
– قال بقلق: ليه بس….
– معلش انا حفضل هنا…المطرة شديدة اوي …حقفل على نفسي كويس العربية…ما تخافش علية…
– اعطاني المفاتيح وهو يقول: خدي بالك من نفسك واقفلي عليكي كويس…….
-لحقته مسرعة تحت المطر و نزعت معطفي مسرعة واعطيته اياه قائلة: محمود…استنى….خد بالك من نفسك…البرد شديد…ادفى بده….
– ابتسم قائلاً: حاضر…ما تخافيش…حرجعلك بسرعة..اقفلي على نفسك كويييييييس…راجع…