ابواب الريح
وقفت للحظات لكنني تراجعت واستدرت قائلة…
– مين دي الي ميتة؟؟؟؟
– قال بثقة: منى سليمان…ميتة يا رويدا……
– لق…انت كداب….ان رايحالها لندن….تبقى ميتة ازاي؟؟؟؟؟
– خلاص….اصحي بقة
..تعبتينا معاكي بجد تعبنا معاكي والله قرفنا ….تعبنا…….خلاص….
هذه المرة هو الذي انسحب…من دون ان يجادلني اكثر….
ما معنى كلامه الاخير هذا؟؟؟؟؟
هل يريد ان يشوش افكاري…يريد ان يعاملني كمجنونة….
يريد ان يهزمني معنوياً كما كان يريد ان يهزمني جسدياً….والان؟؟؟؟؟
ويدعي ان منى سليمان ميتة…يا لوقاحته…..انا استحق ذلك…ما كان يجب عليي ان اتحدث مع شخص مثله….اكرهه…اكرههم جميعاً…
انسحبت وانا بكامل غضبي ونادمة انني تحدثت معه من الاساس ….
……………………..
امضيت ايامي القليلة في انشغالاتي بتحضير الاوراق للسفر…كنت اشعر ان هناك من يراقبني ولكنني تجاهلت الموضوع…فما كان يهمني فقط هو ان اذهب الى لندن لرؤية منى سليمان….وبعدها لكل مقام مقال…
شيىء واحد كان يشغلني …ماذا افعل بالمال الذي في حوزتي.؟؟.؟
اين اضعه في هذا الوقت؟؟؟هل ابقيه في الفندق؟؟؟
كيف اتصرف به؟؟؟
كان عقلي يأذخني الى اماكن كثيرة لا اعلم اولها من اخرها…
الى ان خطرت في رأسي فكرة….وهي ان اشتري بالمبلغ ذهب…وبهذه الطريقة يسهل علي وضعه في اي خزنة في بنك ….
وهذا ما فعلته..اشتريت عقداً من الذهب مرصع بالاماس ومعه قيراطين….ووضعتهم في خزنة في بنك …بعد ان طلبت من صاحب احد محال المجهورات الثمينة ان يأتي الى الفندق ومعه ما اريد وتم الاتفاق وحصل ما اردته….
وحان موعد السفر……لوحدي……اخبرني عثمان انه في المطار سيكون في استقبالي سامح مصطفى وهو من معارفهم هناك لكي يبقى معي ويرشدني الى مكان سكن والدتي بعد ان عرفا مكانها هي وجدي…..
أول مرة في حياتي اركب طائرة..شعور جميل ومرهب في نفس الوقت…ولكنني شعرت انني بحاجة الى هذه الوحدة العارمة التي تعلقني بين الارض والسماء فأرمي من داخلي كل ما يعتريني من الم الى اسفل واستجدي من السماء الراحة التي اريد……..
كان الوقت طويلاً بعض الشيىء…لكنني وصلت…وصلت وفي رأسي افكار كثيرة…عن شكل امي الان…كيف ستسقبلني…هل سترحب بي…ام ستكون عادية…هل سأبكي عندما اراها؟؟؟ او انه استقبال فاتر…..وتذكرت مثلاً شعبياً يقول(بعيد عن العين بعيد عن القلب)……يا ترى هكذا هو الحال؟؟؟؟؟