ابواب الريح
………………………………….
انسحبت بهدوء …ومشيت لوحدي في عالمي الملوث من كل النواحي….وتركني امام جنوني ولم يلحق بي…..بل شعرت انه وضع يده على وجهه وراقبني ابتعد ……..
ولم تفرق معي……لقد فقدته وانتهى الأمر….والأن ماذا بعد؟؟؟؟
.طاقة الأمل الوحيدة المتبقية لي هي (امي)…..لعلها كذلك رغم انني مستعدة لصدمة اخرى لا استبعدها…
ومن الواضح انني سأحتاج شكري فرحات …..في الموضوع….
………………………………………….. ……………….
كان الرقم لا يزال معي..اتصلت به…
– شكري بيه….انا رويدا…محتاجة اشوفك لو سمحت…
وما هي الا ساعة حتى كنت في مكتبه بعد أن اعطاني العنوان…
كانت شركة كبيرة وفخمة لا تقل ثراءً عن شركة عمي عزت…..
فهكذا مبلغ منذ عشرون عاماً كان ليفعل اكثر من ذلك….وهو معي الأن ….لم افكر حتى بما سأفعله به ولكن اول شيىئ كان يخطر في رأسي كلما فكرت بما احتجزه في الفندق هو انه (مال حرام)
استقبلتني الموظفة واخذتني الى مكتب شكري…الذي استقبلني هو الاخر بحفاوة…مرحباً..
– اهلاً رويدا….انا سعيد انك جيتي واتصلتي..
– قلت ببرود: انا محتاجة مساعدتك….
– اتفضلي,,
– انا عاوزة اسافر لندن اشوف منى سليمان..
– صمت قليلاً ثم قال: انا اعرف مكانها بس…هي عايشة مع ابوها هناك من زمان…بس ما ليش اي احتكاك او كلام معاهم من زمان…
– انا مش عاوزاك تتكلم معاها…انا عاوزة بس تسهلي موضوع سفري لندن وتيديني عنوانها وخلاص…
– تمتم قائلاً: خلاص…اعتبري الموضوع انتهى….دلوقت بس عثمان حياخدك تعملي باسبور وسيبي الباقي عليية…وانا حكلملك حد في يستناكي في المطار ويرافقك عشان تكون زيارتك متسهلة..
– قلت بإستهزاء: ما هي كل حاجة متسهلة من لما وصلت الحمد الله…
– قال ممازحاً: انتي الي بركة كل حاجة بتتسهل في وشك…كان خير علينا كلنا…من زمان ما شفتش عزت متشحتشف قد كده من يوم ما اتصاب ابنو في رجلو
– قلت بحدة: انت قصدك على عمر الله يرحمه والحادث القديم الي اتعرضله..
– هو عمك الحق عليه طول عمرو حاطط راسه براسي….والنتيجة ايه….خسر ابنه وبنته…ومدحت على الطريق…..ولو انو مش ابنو…
– قلت بإستغراب: مدحت مش ابنو؟؟؟
– لق ابن مراتو…مش ابنو…عزت اما اتجوز مراته هند كانت متجوزة وما جابش منها الا عمر وهناء بس هو بيعتبر عمر ابنو الكبير بس…عشان هو الي ابنو..
– قلت والصدمة تعتريني : يعني مدحت مش من عيلة رشدان…!!!
– لق من عيلة عز الدين…
– صمتت قليلاً افكر ثم قلت : انت قصدك ايه بلي حصل لابنو..وبنتو…هي هناء حصلها حاجة كمان!!!!
– اشعل سيجارة ونفث دخانها في وجهي قائلاً: كل حد وقف في وشي نال نصيبو كويس…ودفع التمن…