ابواب الريح
كنت اريد ان اتحدث معه مهما كلفني الامر,,,,,خاصة ان علامات الحزن الرهيبة كانت تبدو عليه…لاسباب اجهلها…في حياتي لم اجد مدحت بهذا الشكل….
اوقف سيارته عند محطة بنزين لتعبئتها…..نزلت عندها من سيارة الاجرة واتجهت نحوه…طرقت على زجاج نافذته وقلت….
– ممكن اتكلم معاك….شوية…..
الفصل الحادى عشر
نظر الي بذهول وكأنه رأى اعصاراً يلوح له من بعيد…
فتح النافذة قائلاً….
– رويدا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
– ممكن اتكلم معاك شوية لو سمحت …ضروري…..
اشار الي بيده كي اتجه الناحية الاخرى من السيارة فصعدت معه ………
– انا عارفة انك يمكن ما توقعتش انك تشوفني…
– رويدا!!!!! انا مش عارف اقلك ايه….بس انت اختفيتي ليه كده.؟؟
– وكنت عاوز مني اعمل ايه بعد الي حصلي عندكم…..(ونظرت اليه لأرى ردة فعله)
– قال محاولاً ان يغير الموضوع: تسمحي نقعد في مكان نتكلم شوية…
– اه بس افضل مكان عام من فضلك….(ايضاً قصدتها ولم يرد بل تابع القيادة بهدوء وكأنه يريد ان يأخذ اكبر وقت ممكن يحضر فيه ما يريد قوله لي)
………………………………..
جلست معه في مكان عام …مقهى على الطريق ….ما زالت اخاف من الاختلاء به ….نظراته ما زالت ترعبني والحادثة الاخيرة ما زلت تعصف بي رغم انني ما واجهته من صدمات بعدها غيبها قليلاً عن ذاكرتي…لكن ما رأيته حتى استعدتها من جديد وكنت احاول ان امسك اصابعي مخافة ان تخترق وجهه لاشوهه كما شوه روحي…….ولكن مهما كان الحدسث معه هادئاً في داخلي بركان لن يطفئه سوى ان اراهم مشردين ويائسين كما فعلوا بي…وكما عاملوني…والله يأخذ لي حقي….
بدأ يحدثني عن عمر…..وكيف انتـ,ـحر…وانه كان يعالج لدى طبيب نفسي منذ ان اصابه الشلل ولكنه لم يتقبل وضعه وانه حاول الانتـ,ـحار اكثر من مرة ولكن العناية الالهية انقذته الا انه هذه المرة غافل الجميع وانتـ,ـحر بمسدس والده الذي كان يضعه في المكتب …
وهناء دخلت في غيبوبة تامة بعد ان فتك المخدر بدمها كله ولا احد يعرف ان كانت ستصحو حية او ميتة…..
وحدثني عن والدته…وانها متعبة للغاية ومحطمة وتعيش على ادوية الاكتئاب ……
اما عمي فلا يذهب الى شركته الا لأداء بعض الامور,,,ويعود الى منزله يعتريه الصمت والحزن…….
سمعته وسمعته ثم قلت له…
– وانا؟..؟؟
– مالك؟
– عملتو فية كده ليه.؟؟ عشان الفلوس الي مع بابا؟؟