ابواب الريح

ذهبت الى التلة في منتصف الليل واخرجت ما وضعه والدها تحت الارض بعد ان طلبت من سيارة اجرة ان تنتظرها بعيداً…حاول بعض الشبان مضايقتها وسرقتها الى انها بدأت تصرخ فأنقذها السائق بأعجوبة…واوصلها الى احد الفنادق حيث فتحت الصندوق ووجدت في داخله 500 الف دولار…
احتارت في امرها ماذا تفعل بهم….فوضعتهم في امانات الفندق…

عادت الى منزل عمها لتواجهه بما عرفت …لكنها وجدت ان عمر انتـ,ـحر…الكثير من الشرطة…والاسعاف…وزوجة عمها اتهمتها بأنها السبب من كرهها فيها وانها جلبت لهم النحس منذ وصولها…

شكل انتـ,ـحار عمر صدمة لها…بعد ان بدأت تشعر ان هناك من يشعر معها…ويسلي وحدتها…وتستطيع ان تتحدث معه….
تركت بعدها المنزل بحثاً عن والدتها…طلبت من شكري فرحات مساعدتها…
واستطاع مساعدتها واوصلها الى شخص يدعى سامح مصطفى وهو سيأخذها الى والدتها…لكن قبلها كانت محتارة بما ستفعله بالمال…فخطر في بالها ان تتصل بأحد محال المجوهرات وتطلب منه ان يأتي اليها بطقم من الالماس وبعد ان تشتريه تضعه في امانات احد البنوك…

وكان لها ما ارادات وحان موعد السفر الى لندن..

كانت مشاعرها متناقضة…بين الحب واليأس…تريد ان ترها ولا تريد…ولكنها صممت ان تصل الى الحقيقة…
وان تتعرف على والدتها التي لم تراها في حياتها وطالما حلمت بها…
وصلت الى منزل منى سليمان وفي داخلها شوق كبير كي تضمها او تسمع صوتها على الاقل…
طرقت الباب ,,,,سمعت صوت من الداخل يسأل عن الطارق….
فتحت لها الباب سيدة شعرها اسود طويل تشبه والدتها في عيونها ولون بشرتها…ابتسمت لها…وعرفته عن نفسها بأنها تريد ان تتحدث اليها قليلاً…

لكن منى سليمان رفضت ان تدخلها الا حين تعرف من تكون او السبب…
فأخبرتها رويدا انها ابنتها….التي تبحث عنها…
وكانت الصدمة…..ساد الصمت للحظات والدموع بين التصديق وعدم التصديق…وبدأت بعدها الاحضان وبعدها العتاب…وبعدها الغضب وبعدها الألم وبعدها الحزن …
غيرت الكثير من الصور في رأسها….واخبرتها انها كانت تريدها وتريد ان تصل اليها لكن والدها اخذها وابتعد ولم تعد تعرف طريقه…

وكانت تحلم كل يوم ان تراها….وانها لن تسمح لها بعد الان ان تتركها…
لم ترفض رويدا فأخيرا وجدت من يضمها ومن يخاف عليها ويحميها ولكنها قبلها طلبت من والدتها ان تعود الى مصر وتبيع طقم الالماس الذي اشترته وتتبرع به الى الفقرا ودور الايتام فهي لن ترضى المال الحرام الذي لم يحلله والدها لها…..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!